185al-firaqالفرقAbū Hilāl al-ʿAskarī - 395 AHأبو هلال العسكري - 395 AHEditorمحمد إبراهيم سليمPublisherدار العلم والثقافة للنشر والتوزيعPublisher Locationالقاهرة - مصرGenresPhilology•RegionsIran•Empires & ErasBūyids or Buwayhids (N, W, S Persia; Iraq), 320-454 / 932-1062وَيكون المُرَاد بهَا فِي صِفَات الرِّجَال المتهل فِي تَدْبِير الْأُمُور ومفارقة التَّعْجِيل فِيهَا كانه يقاربها مقاربة لَطِيفَة من قَوْلك أَنى الشَّيْء إِذا قرب وتأنى أَي تمهل ليَأْخُذ الْأَمر من قرب وَقَالَ بَعضهم الأناة السّكُون عِنْد الْحَالة المزعجةالْفرق بَينهَا بوين التؤدةأَن التؤدة الخفة فِي الْأُمُور وَأَصلهَا من قَوْلك وأده يئده غذا أثقله بِالتُّرَابِ وَمِنْه الموءودة وأصل التَّاء فِيهَا وَاو وَمثلهَا التخة وَأَصلهَا من الوخامة والتهمة وَأَصلهَا من وهمت والترة واصله من وترت فالتؤدة تفِيد من هَذَا خلاف مَا تفِيد الأناة وَذَلِكَ أَن الأناة تفِيد مقاربة الْأَمر والتسبب إِلَيْهِ بسهولة والتؤدة تفِيد مفارة الْخُف وَلَوْلَا أَنا رَجعْنَا إِلَى الِاشْتِقَاق لم نجد بَينهمَا فرقا وَيجوز أَن يُقَال إِن الأناة هِيَ المبالفة فِي الرِّفْق بالأمور والتسبب إِلَيْهَا من قَوْلك آن الشَّيْء إِذا انْتهى وَمِنْه حميم آن) وَقَوله (غير ناظرين إناه) أَي نهايته من النضجوَمِمَّا يُخَالف ذَلِكالْفرق بَين الطيش والسفةنقيض الْحِكْمَة على مَا وَصفنَا ويستعار فِي الْكَلَام الْقَبِيح فَيُقَال سفه إِذا أسمعهُ الْقَبِيح وَيُقَال للجاهل سَفِيه والطيش خفه مَعهَا خطأ فِي الْفِعْل وَهُوَ من قَوْلك طاش السهْم إِذا خف فَمضى فَوق الهدف فَشبه بِهِ الْخَفِيف المفارق الصَّوَاب الْفِعْلالْفرق بَين السرعة والعجلةأَن السرعة التَّقَدُّم فِي مَايَنْبَغِي أَن يتَقَدَّم فِيهِ وَهِي محمودة ونقيضها مَذْمُوم وَهُوَ الإبطاء والعجلة التَّقَدُّم فِي مَا لَا يَنْبَغِي أَن يتَقَدَّم فِيهِ وَهِي مذمومة ونقيضها مَحْمُود وَهُوَ الأناة فَأَما قَوْله تَعَالَى (وعجلت إِلَيْك رب لترضى) فَإِن ذَلِك بِمَعْنى أسرعت1 / 204CopyShareAsk AI