وَيجوز أَن يُقَال الحكم فصل الْأَمر على الْأَحْكَام بِمَا يَقْتَضِيهِ الْعقل وَالشَّرْع فغذا قيل حكم بِالْبَاطِلِ فَمَعْنَاه أَنه جعل الْبَاطِل مَوضِع الْحق وَيسْتَعْمل الحكم فِي مَوَاضِع لَا يسْتَعْمل فِيهَا الْقَضَاء كَقَوْلِك حكم هَذَا كَحكم هَذَا أَي هما متماثلان فِي السَّبَب أَو الْعلَّة أَو نَحْو ذَلِك وَأَحْكَام الْأَشْيَاء تَنْقَسِم قسمَيْنِ حكم يرد إِلَى أصل وَحكم لَا يرد إِلَى أصل لِأَنَّهُ أول فِي بَابه
الْفرق بَين الْحَاكِم وَالْحكم
أَن الحكم يَقْتَضِي أَنه أهل أَن
يتحاكم إِلَيْهِ وَالْحَاكِم الَّذِي من شانه أَن يحكم فالصفة بالحكم أمدح وَذَلِكَ أَن صفة حَاكم جَار على الْفِعْل فقد يحكم الْحَاكِم بِغَيْر الصَّوَاب فَأَما من يسْتَحق الصّفة بِحكم فَلَا يكم إِلَّا بِالصَّوَابِ لِأَنَّهُ صفة تَعْظِيم ومدح
1 / 190
مقدمة المؤلف
الباب الأول في الابانة عن كون اختلاف العبارات والاسماء موجبا لاختلاف المعاني في كل لغة والقول في الدلالة على الفروق بينها