أَن الضن أَصله أَن يكون بالعوارى وَالْبخل بالهيئات وَلِهَذَا تَقول هُوَ ضنين بِعِلْمِهِ وَلَا يُقَال بخيل بلمه لِأَن الْعلم أشبه بالعارية مِنْهُ بِالْهبةِ وَذَلِكَ أَن الْوَاهِب إِذا وهب شَيْئا خرج من ملكه فَإِذا أعرا شَيْئا لم يخرج من أَن يكون علاما بِهِ فَأشبه الْعلم الْعَارِية فَاسْتعْمل فِيهِ من اللَّفْظ مَا وضع لَهَا وَلِهَذَا قَالَ الله تَعَالَى (وَمَا هُوَ على الْغَيْب بضنين) وَلم يقل ببخيل
الْفرق بَين الشُّح وَالْبخل
ان الشُّح الْحِرْص على منع الْخَيْر وَيُقَال زند شحاح إِذا لم يور نَارا وَإِن شح عَلَيْهِ الْقدح كَأَنَّهُ حَرِيص على منع ذَلِك وَالْبخل منع الْحق فَلَا يُقَال يُؤَدِّي حُقُوق اله تَعَالَى بخيل
1 / 176
مقدمة المؤلف
الباب الأول في الابانة عن كون اختلاف العبارات والاسماء موجبا لاختلاف المعاني في كل لغة والقول في الدلالة على الفروق بينها