بعيد الهمة وكبير الْعَزِيمَة فَلِأَن بعض الهمم يكون أبعد من بعض وأكبر من بعض وَحَقِيقَة ذَلِك أَنه يهتم بالأمور الْكِبَار والهم هُوَ الْفِكر فِي إِزَالَة الْمَكْرُوه واحتلاب المحبوب وَمِنْه يُقَال أهم بحاجتي والهم أَيْضا الشَّهْوَة قَالَ الله تَعَالَى (وَلَقَد هَمت بِهِ وهم بهَا) أَي عزمت هِيَ على الْفَاحِشَة واشتهاها هُوَ وَالشَّاهِد على صِحَة هَذَا التَّأْوِيل قيام الدّلَالَة على أَن الْأَنْبِيَاء صلوَات
1 / 127
مقدمة المؤلف
الباب الأول في الابانة عن كون اختلاف العبارات والاسماء موجبا لاختلاف المعاني في كل لغة والقول في الدلالة على الفروق بينها