348

al-Furūʿ

الفروع

Editor

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Publisher

مؤسسة الرسالة ودار المؤيد

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت والرياض

لَا آخِرَ لِوَقْتِهِ، فَيُعَايَا بِهَا.
وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ وَصْفَهُ لَهَا ﵇ بِنُقْصَانِ الدِّينِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ زَمَنَ الْحَيْضِ١، يَقْتَضِي أَنْ لَا تُثَابَ عليها، أو لأن نيتها٢ تركها زمن الحيض، وفضل الله
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ عَنْ الْحَائِضِ: وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ -: "وَلَعَلَّ الْمُرَادَ إلَّا رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ، لِأَنَّهَا نُسُكٌ لَا آخِرَ لِوَقْتِهِ فَيُعَايَا بِهَا" انْتَهَى، رَدَّ شَيْخُنَا وَابْنُ نَصْرِ اللَّهِ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي كَوْنِهَا تَقْضِي، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا قُلْنَا تَطُوفُ الْحَائِضُ، فَإِذَا طَافَتْ فَإِنَّهَا لَا تُصَلِّي حَتَّى تَطْهُرَ، وَقَدْ أَوْمَأَ إلَيْهِ شَيْخُنَا أَيْضًا.
٣قُلْت وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِيمَا إذَا طَافَتْ ثُمَّ حَاضَتْ قَبْلَ صَلَاةِ الرَّكْعَتَيْنِ وَجْهَانِ فِي قَضَائِهِمَا، اخْتَارَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ٤ عَدَمَ الْقَضَاءِ، وَاخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْقَاصِّ، وَالْجُرْجَانِيُّ وَالنَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ، وحكي عن الأصحاب، القضاء٣.

١ لعله يريد قوله ﷺ: "أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم، فذلك نقصان دينها". أخرجه البخاري "١٩٥١"، ومسلم "٧٩" "١٣٢"، من حديث عبد الله بن عمر.
٢ بعدها في "ط": "أَيْ كَأَنَّ عَقْدَ الصَّلَاةِ بِالنِّسْبَةِ لَهَا هُوَ".
٣ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".
٤ هو: الحسين بن الحسين بن أبي هريرة الشافعي، انتهت إليه إمامة الشافعية في العراق. له: "شرح مختصر المزني". "ت٣٤٥هـ". "الأعلام" ٢/١٨٨.

1 / 353