302

al-Furūʿ

الفروع

Editor

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Publisher

مؤسسة الرسالة ودار المؤيد

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت والرياض

وعنه لا يجمع به١ بين فرضين "وم ش" اختاره الآجري فَعَلَيْهَا لَهُ فِعْلُ غَيْرِهِ، مِمَّا شَاءَ، وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ، وَقِيلَ: لَا يَطَأُ١ بِتَيَمُّمِ الصَّلَاةِ إلَّا أَنْ يَطَأَ قَبْلَهَا، ثُمَّ لَا يُصَلِّي بِهِ.
وَيَتَيَمَّمُ لِكُلِّ وَقْتٍ، وَظَاهِرُ نَقْلِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَبُو بَكْرٍ٢: تَفْتَقِرُ كُلُّ نَافِلَةٍ إلَى
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْكُسُوفِ يَبْطُلُ التَّيَمُّمُ لَهَا بِخُرُوجِ وَقْتِ تِلْكَ النَّافِلَةِ، وَالنَّوَافِلُ الْمُطْلَقَةُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُعْتَبَرَ فِيهَا تَوَاصُلُ الْفِعْلِ فِيهَا كَالْجِنَازَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَمْتَدَّ وَقْتُهَا إلَى وَقْتِ النَّهْيِ عَنْ تِلْكَ النَّافِلَةِ، انْتَهَى، هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى رِوَايَةِ أَنَّ تَيَمُّمَهُ لِجِنَازَةٍ يَجُوزُ لَهُ الصَّلَاةُ بِهِ عَلَى أُخْرَى، إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا وَقْتٌ لَا يُمْكِنُهُ التَّيَمُّمُ فِيهِ:
أَحَدُهُمَا: يَمْتَدُّ وَقْتُهَا إلَى وَقْتِ النَّهْيِ عَنْ تِلْكَ النَّافِلَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي: حُكْمُهَا حُكْمُ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ، فَيُعْتَبَرُ تَوَاصُلُ الْفِعْلِ، قُلْت وَهُوَ أَقْرَبُ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "وَعَنْهُ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ فَرْضَيْنِ، فَعَلَيْهَا لَهُ فِعْلُ غَيْرِهِ مِمَّا شَاءَ، وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ٣" انْتَهَى، فَقَوْلُهُ: وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ انْتَهَى فِيهِ نَظَرٌ، بَلْ الْمُصَرَّحُ بِهِ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَغَيْرِهِ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٤ والشرح٥ وغيرهما وهو الصواب.

١ ليست في الأصل.
٢ في "ط"" "وأبو بكر"، والصواب ما أثبت.
٣ في النسخ الخطية: "وقت النهي"، والمثبت من "ط".
٤ ١/٣٥٠.
٥ "المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف" ٢/٢٣٨.

1 / 307