(وماذا يجب علينا تجاه المسجد) يجب علينا تجاه بيوت الله أن نصونها من الأوساخ والقاذورات، وأن نتعهدها بالحفظ والرعاية وأن نميط عنها ما يدنسها من أقذية، وأدناس ولو يسيرة، وأن نبتعد عن الوسائل الذي تزيدها أذى، وأن نوصد كل باب يلج منه ما يشي بعدم احترامها ويوحي بالاستخفاف بها وإهمالها.
قال الحبيب المصطفى معلمنا وقدوتنا ﷺ في حديث أنس بن مالك ﵁ أنه قال: «جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم النبي ﷺ فلما قضى بوله أمر النبي ﷺ بذنوب من ماء فأهريق عليه» (١) فلم نهاهم الرسول الرفيق بأمته عن زجره؟ خوفا من أن ينذعر فيعدو جريا فيلوث بقعا أكثر من المسجد ويلوث ثيابه فتحصل مفاسد أشد.
ومما يستحب استحبابا متأكدا كنس المساجد وتنظيفها. فعن أم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق ﵂ قالت:
(١) البخاري في صحيحه في كتاب الوضوء: باب يهريق الماء على البول ١ / ٦٢ ومسلم في صحيحه - في كتاب الطهارة: باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد، وأن الأرض تطهر بالماء من غير حاجة إلى حفرها ١ / ٢٣٦.
1 / 36
مقدمة
شرح مفردات العنوان
فضل المساجد
المسجد والدعوة
حلقات قرآن
المساجد مراكز تعليم وتدريس لجميع الفنون وشتى العلوم
دور المملكة الفعال في دفع المسجد ودعمه لأداء رسالته والقيام بوظيفته