النبوية التى يتعلم فيها التاجر والفلاح والأجير والصانع والمحترف والمشغول والشاب الناهض والشيخ الفانى، يتعلمون فيها بجميع مشاعرهم، فالأذن تسمع والعين تبصر والقلب يشعر ويتأثر والعقل يفكر والجوارح تعمل، يشاهدون المعانى فى صورها وأمثالها، ولا يقرؤونها بلفظها فقط، فإذا عرفوا الإيثار على النفس مثلًا عرفوه فى ضيافة أبى طلحة لضيوف رسول الله ﷺ وقد بات هو وأطفاله جياعًا، وفى قصة الجرحى الذى آثروا إخوانهم على أنفسهم فى الماء فماتوا عطاشًا، وإذا عرفوا حب رسول الله ﷺ عرفوه فى قصة خبيب ﵁ لما رفعوه على الخشبة نادوه يناشدونه أتحب أن محمدًا مكانك؟ قال ... لا والله العظيم ما أحب أن يفدينى بشوكة يشاكها فى قدمه فضحكوا منه (١) فعرفوا من معانى الإيثار والحب مالا يعرفه أكبر لغوى وأديب وعالم علوم النفس.
(١) حياة الصحابة - ١/ ٥١٠.
1 / 31
المقدمة
الدعوة إلى الله من البداية إلى النهاية
حال العالم قبل ظهور الأمة المحمدية
ظهور الأمة المحمدية
هل بعثت الأمة للزراعة
وهل بعثت الأمة للتجارة
وهل بعثت الأمة للصناعة
وهل بعثت الأمة لتنضم إلى الحكومات
وهل بعثت الأمة للتوسع في الشهوات والملذات
وهل تريد ملكا
لقد بعثت الأمة لغرض سام جدا
في أي مكان ظهرت هذه الأمة
مجابهة قريش لها
غزوة بدر وبيان مهمة الأمة
شرط بقاء الأمة
ربعي بن عامر ﵁ يبين لرستم قائد الفرس مقصد بعثة الأمة