وعند أبي حنيفة (١): أنها تحبطها وإن رجع مسلما." (٢) وقد توسع جدا في بيانه لهذه المسألة.
* * * * * * * * * *
(١) أبو حنيفة: هو النعمان بن ثابت، التيمي بالولاء، أبو حنيفة، المتوفي: ١٥٠ هـ،، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، ولد ونشأ بالكوفة، وكان يبيع الخز ويطلب العلم في صباه، ثم انقطع للتدريس والإفتاء، ويعد إمام أهل الرأي. له " مسند " في الحديث جمعه تلاميذه، و(المخارج) في الفقه، وتنسب إليه رسالة (الفقه الأكبر) ولم تصح النسبة. من أشهر تلاميذه: محمد بن الحسن (ت: ١٨٩ هـ)، وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم (ت: ١٨٣ هـ). ينظر: أخبار أبي حنيفة وأصحابه (١/ ١٦) [لأبي عبد الله الصَّيْمَري الحنفي ت: ٤٣٦ هـ، عالم الكتب - بيروت، ط: الثانية، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م]، تاريخ بغداد (٥/ ٤٠٥).
(٢) صـ (٤٠١) وما بعدها من هذا البحث.
1 / 54
﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾
﴿واستغفروا الله﴾
﴿إن الله غفور رحيم﴾
﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾
﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾
﴿أو أشد ذكرا﴾
﴿فمن الناس﴾
﴿من يقول﴾
﴿ربنا آتنا في الدنيا﴾
﴿وما له في الآخرة من خلاق﴾
﴿ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة﴾
﴿وفي الآخرة حسنة﴾
﴿وقنا عذاب النار﴾
﴿أولئك﴾
﴿لهم نصيب مما كسبوا﴾
﴿والله سريع الحساب﴾
﴿واذكروا الله﴾
﴿في أيام معدودات﴾
﴿فمن تعجل﴾
﴿في يومين﴾
﴿فلا إثم عليه﴾
﴿ومن تأخر﴾
﴿فلا إثم عليه﴾
﴿لمن اتقى﴾
﴿واتقوا الله﴾
﴿واعلموا أنكم إليه تحشرون﴾
﴿ومن الناس من يعجبك قوله﴾
﴿في الحياة الدنيا﴾
﴿ويشهد الله على ما في قلبه﴾
﴿وهو ألد الخصام﴾
﴿وإذا تولى﴾
﴿سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل﴾
﴿والله لا يحب الفساد﴾
﴿وإذا قيل له﴾
﴿اتق الله﴾
﴿أخذته العزة بالإثم﴾
﴿فحسبه جهنم﴾
﴿ولبئس المهاد﴾
﴿ومن الناس من يشري نفسه﴾
﴿ابتغاء مرضات الله﴾
﴿والله رءوف بالعباد﴾
﴿ياأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم﴾
﴿كافة﴾
﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾
﴿إنه لكم عدو مبين﴾
﴿فإن زللتم﴾
﴿من بعد ما جاءتكم﴾
﴿البينات﴾
﴿فاعلموا أن الله عزيز﴾
﴿حكيم﴾
﴿هل ينظرون﴾
﴿إلا أن يأتيهم الله﴾
﴿في ظلل﴾
﴿من الغمام﴾
﴿والملائكة﴾
﴿وقضي الأمر﴾
﴿وإلى الله﴾
﴿ترجع الأمور﴾
﴿سل بني إسراءيل﴾
﴿كم آتيناهم من آية بينة﴾
﴿ومن يبدل نعمة الله﴾
﴿من بعد ما جاءته﴾
﴿فإن الله شديد العقاب﴾
﴿زين للذين كفروا الحياة الدنيا﴾
﴿ويسخرون من الذين آمنوا﴾
﴿والذين اتقوا﴾
﴿فوقهم يوم القيامة﴾
﴿والله يرزق من يشاء﴾
﴿بغير حساب﴾
﴿كان الناس أمة واحدة﴾
﴿فبعث الله النبيين﴾
﴿مبشرين ومنذرين﴾
﴿وأنزل معهم الكتاب﴾
﴿بالحق﴾
﴿ليحكم﴾
﴿بين الناس﴾
﴿فيما اختلفوا فيه﴾
﴿وما اختلف فيه﴾
﴿إلا الذين أوتوه﴾
﴿من بعد ما جاءتهم البينات﴾
﴿بغيا بينهم﴾
﴿فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه﴾
﴿من الحق﴾
﴿لما﴾
﴿والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾
﴿أم حسبتم﴾
﴿أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم﴾