446

Fiqh al-qurʾān

فقه القرآن

Editor

السيد أحمد الحسيني

Publisher

من مخطوطات مكتبة آية الله المرعشي العامة

Edition

الثانية

Publication Year

1405 AH

Publisher Location

قم

(باب الزيادات) ذكر ابن عباس ان أهل الكتاب اختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فيما اختلفوا بينهم من دين إبراهيم [فكل فرقة زعمت أنهم أولى بدينه، فقال عليه السلام: كلا الفريقين برئ من دين إبراهيم] (1، فغضبوا وقالوا ما نرضى لقضائك، فأنزل الله " أفغير دين الله يبغون " أي أفبعد هذه الآيات والحجج تطلبون دينا غير دين الله " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها " (2.

فالطوع لأهل السماوات خاصة، وأما أهل الأرض فمنهم من أسلم طوعا ومنهم من استسلم كرها، أي فرقا (3 من السيف.

(مسألة) وقال ابن عباس: ان الله خير نبيه عليه السلام بقوله تعالى " فان جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم " (4، وهذا التخيير ثابت في الشرع للأئمة والحكام.

وقول من قال إنه منسوخ بقوله تعالى " وان احكم بينهم " (5. لا يصح، لان المعنى " وان تعرض " عن الحكم بينهم " فلن يضروك شيئا "، فدع النظر بينهم ان شئت. " وان حكمت " أي وان اخترت أن تحكم بينهم فاحكم بينهم " بالقسط " بما في القرآن وشريعة الاسلام.

ثم قرع اليهود بقوله " وكيف يحكمونك " ويرضون بك حكما وهم

Page 19