الدليل الثاني: ما ثبت في الصحيح من حديث أبى هريرة أن رسول الله قال: «إن رجلا لم يعمل خيرا قط فقال لأهله إذا مات فأحرقوه ثم أذروا نصفه في البر ونصفه في البحر فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين فلما مات الرجل فعلوا به كما أمرهم فأمر الله البر فجمع ما فيه وأمر البحر فجمع ما فيه فإذا هو قائم بين يديه ثم قال لم فعلت هذا قال من خشيتك يا رب وأنت أعلم فغفر الله له» وقد تقدم تخريجه.
فهذا الرجل كان قد وقع له الشك والجهل في قدرة الله - تعالى - على إعادة ابن آدم بعد ما أحرق وذري وعلى أنه يعيد الميت ويحشره إذا فعل به ذلك وهذان أصلان عظيمان:
أحدهما: متعلق بالله تعالى، وهو الإيمان بأنه على كل شيء قدير.
والثاني: متعلق باليوم الآخر وهو الإيمان بأن الله يعيد هذا الميت ويجزيه على أعماله.
ومع هذا فلما كان مؤمنا بالله في الجملة ومؤمنا باليوم الآخر في الجملة وهو أن الله يثيب ويعاقب بعد الموت وقد عمل عملا صالحا وهو خوفه من الله أن يعاقبه على ذنوبه غفر الله له بما كان منه من الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح.
1 / 36
مقدمة
تمهيد في معنى الخلاف
القاعدة الثانية الافتراق سنة كونية ودفعه فريضة شرعية
القاعدة الثالثة الحق يقبل من أي جهة جاء
القاعدة الرابعة وجوب عرض أقوال الناس على الشرع
القاعدة الخامسة الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف رجاله
القاعدة السادسة الفرق بين الحكم المطلق والحكم المعين
القاعدة السابعة لا تجوز معارضة القرآن والسنة برأي أو عقل أو قياس
القاعدة الثامنة المخالفون لأهل السنة ليسوا على درجة واحدة
القاعدة التاسعة موافقة الجماعة في المسائل الاجتهادية الظاهرة فيما يراه المجتهد مرجوحا خير من مفارقتهم إلى ما يراه راجحا
القاعدة العاشرة اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية
القاعدة الحادية عشرة الاختلاف قد يكون اختلاف تنوع أو اختلاف تضاد