534

Fiqh al-nawāzil liʾl-aqalliyyāt al-muslima

فقه النوازل للأقليات المسلمة

Publisher

دار اليسر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

القاهرة - جمهورية مصر العربية

الإيمان بالله على سائر الفرائض، وتُقَدَّم النوافل المتعدية على غيرها.
والسنة تزخر ببيان المفاضلة في الأعمال بناءً على زمانها (١)، وترجيحها بناءً على مكانها (٢).
كما وَرَدَ فيها التحذير من الذنوب والمعاصي بحسب رتبها، فالشرك بالله أخطرها، ثم الكبائر، ثم الصغائر. . . وهكذا.
ثالثًا: القواعد الشرعية:
قواعد نفي الحرج ورفع الضيق، كقاعدة: المشقة تجلب التيسير، وكقاعدة: إذا ضاق الأمر اتسع (٣)، وقاعدة: لا واجب مع عجز، ولا حرام مع ضرورة (٤)، ومثل ذلك قواعد الأصول والمقاصد، وغيرها من قواعد الفقه التي تتضافر جميعًا على نفي الضرر وفتح باب السعة (كالمصالح المرسلة، وكالأخذ بالأحوط، والاستحسان. . . وغيرها)، فإذا كان المكلف مأمورًا بمصلحة ما وقد تعارضت مع غيرها ولا سبيل للجمع بينهما فلا بد إذًا من الترجيح، ولا يصلح ترجيح بلا مرجح، وعند التزاحم لا بد عند تقديم حقٍّ على غيره أن يكون مرجحًا وله أسباب (٥)؛ إذ التحكم باطل، والعمل بالتشهي ممنوع.
ومتى كان الترجيح بالأهمية، أو الأولوية، أو غلبة النفع، أو نحو ذلك كان ترجيحًا له أسبابه، وكان محقِّقًا لمقصود الشارع ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].
وفي الحديث: "وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" (٦).

(١) كأحاديث عشر ذي الحجة، والعشر الأواخر وغيرها.
(٢) كأحاديث فضل الصلاة في المساجد الثلاثة، وفضل حرم مكة والمدينة.
(٣) الأشباه والنظائر، للسيوطي، (ص ٨٣).
(٤) إعلام الموقعين، لابن القيم، (٢/ ٤١).
(٥) الأشباه والنظائر، لابن نجيم، (ص ٤٢٦).
(٦) قطعة من حديث أخرجه: البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب، باب: الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ، (٧٢٨٨)، ومسلم، كتاب الحج، باب: فرض الحج مرة في العمر، (١٣٣٧)، من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "دعوني ما تركتكم؛ إنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم. . . " فذكره.

1 / 543

Fiqh al-nawāzil liʾl-aqalliyyāt al-muslima | Usul