443

Fiqh al-nawāzil liʾl-aqalliyyāt al-muslima

فقه النوازل للأقليات المسلمة

Publisher

دار اليسر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

القاهرة - جمهورية مصر العربية

وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨].
وقوله ﷺ: "يا أيها الناس توبوا إلى ربكم قبل أن تموتوا" (١).
وقوله ﷺ: "يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب في اليوم إليه مائةَ مرة" (٢).
ونقل الجويني الإجماع على وجوب ترك الزلات والندم على ما تقدم منها (٣).
والعقل يؤيد ما جاء به النقل، وانعقد عليه الإجماع.
أدلة القاعدة: دل على هذه القاعدة القرآن الكريم، والسنة المطهرة
أولًا: القرآن الكريم:
قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التحريم: ٨].
وقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه:٨٢].
وقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: ٧٠].
وجه الدلالة:
دلت الآية الأولى على أن من تاب توبة نصوحًا فقد كفَّر الله عنه سيئاته، وقوله تعالى في هذا الموضع: ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ يفيد تحقق الأمر الموعود به.

(١) أخرجه: ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: في فرض الجمعة، (١٠٨١)، والقضاعي في "مسند الشهاب"، (١/ ٤٢٠) من حديث جابر ﵁.
(٢) أخرجه: مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: استحباب الاستغفار والإكثار منه، (٢٧٠٢) من حديث الأغر المزني ﵁.
(٣) الإرشاد إلى قواطع الأدلة، للجويني، (ص ٤٠٤ - ٤٠٥).

1 / 452