وإن المؤمنين لا يتركون مفرحا (١) بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل.
وأن لا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه، وأن المؤمنين المتقين على من بغى منهم أو ابتغى دسيعة (٢) ظلم أو إثم أو عدوان، أو فساد بين المؤمنين، وأن أيديهم عليه جميعا، ولو كان ولد أحدهم، ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر، ولا ينصر كافرا على مؤمن، وإن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم، وأن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس، وإنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصرين عليهم، وإن سلم المؤمنين واحدة لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم. وإن كل غاية غزت معنا يعقب بعضها بعضا. وإن المؤمنين يبيء (٣) بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل الله. وإن المؤمنين المتقين على أحسن هدي وأقومه، وإنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا، ولا يحول دونه على مؤمن، وإنه من اعتبط (٤) مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود (٥) به، إلا من يرضي ولي المقتول. وإن المؤمنين عليه كافة ولا يحل لهم إلا قيام عليه.
وإنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة، وآمن بالله واليوم الآخر أن
(١) المفرح: المثقل بالدين الكثير العيال.
(٢) الدسيعة: العظيمة وهي في الأصل ما يخرج من حلق البعير إذا رعنا. ويراد به هاهنا ما ينال عنهم من ظلم.
(٣) يبيء بعضهم على بعض: يرجع بعضهم على بعض.
(٤) اعتبطه: أي قتله بلا جناية.
(٥) قود به: مقتول به.
1 / 370
بين يدي البحث
أولا مباحث تمهيدية
محمد ﷺ قبل البعثة
الفصل الخامس اختياره من بيت شرف ونسب
الفصل الحادي عشر الوحي
الفصل الثاني عشر مراحل الدعوة
الفصل الخامس عشر الاستفادة من قيم الجاهلية
خاتمة
ثبت المراجع والمصادر
المحتوى
Fiqh al-sīra al-nabawiyya li-munīr al-ghaḍbān | Usul