797

Fiqh al-adʿiya waʾl-adhkār

فقه الأدعية والأذكار

Publisher

الكويت

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

عاد مريضًا لَم يَزل في خُرْفَة الجنة. قيل يا رسول الله! وما خُرْفة الجنة قال: جناها "١، أي: أنَّه في بساتين الجنة يَختَرفُ منها ما يشاء ويَجْتَنِي منها ما يريد.
وروى الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " مَن عادَ مريضًا أو زارَ أخًا له في الله ناداه مُنادٍ: أن طِبْتَ وطابَ مَمشَاك، وتَبَوَّأتَ من الجنة مَنْزلًا"٢، والأحاديثُ في هذا الباب كثيرة.
ويُستحَب للمسلم إذا عاد مريضًا أن يُطَمْئنَه ويُهوِّنَ الأمرَ عليه ويُذكِّرَه بثواب الله، وأنَّ في المرض تكفيرًا له وتطهيرًا.
ففي صحيح البخاري عن ابن عباس ﵄: " أَنَّ النَبيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبيُّ ﷺ إِذا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ قَالَ: لاَ بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: قُلْتَ: طَهُورٌ! كَلاَّ، بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ أَوْ تَثُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبيرِ تُزِيرُهُ القُبُورَ. فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: فَنَعَمْ إِذًا "٣.
وقوله: "طَهور إن شاء الله" هو خبَر مبتدأ محذوف أي: هو طهور لك من ذنوبك أي مُطَهِّر لك منها.
وفي السنن للإمام أبي داود عن أمِّ العلاء ﵂ قالت: عادني رسولُ الله ﷺ وأنا مريضةٌ، فقال: "أَبْشري يا أمَّ العلاء، فإنَّ مرضَ المسلم يُذهبُ اللهُ به خطاياه كما تُذهبُ النَّارُ خَبَثَ الذَّهب والفضة"٤.

١ صحيح مسلم (رقم:٢٥٦٨) .
٢ سنن الترمذي (رقم:١٩٣١)، وحسَّنه الألباني ﵀ في صحيح الترغيب (رقم:٣٤٧٤) .
٣ صحيح البخاري (رقم:٥٦٥٦) .
٤ سنن أبي داود (رقم:٢٦٨٨)، وصحَّحه الألباني ﵀ في صحيح الترغيب (رقم:٣٤٣٨) .

3 / 220