599

Fiqh al-adʿiya waʾl-adhkār

فقه الأدعية والأذكار

Publisher

الكويت

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ القِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلاَّ أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ "١.
وفي هذا الذِّكرُ العظيمُ جَمْعٌ بين التسبيح والحمد، والتسبيح فيه تَنْزيهٌ لله عن النَّقائص والعيوب، والحمدُ فيه إثباتُ الكمال له سبحانه، وتعيين المائة لحكمة أرادها الشارعُ، وخفي وجهها علينا.
والسُّنَّةُ أن يَعقِدَ هذه التسبيحات بيده تأسِّيًا به ﷺ، لا بالسُّبْحَة أو الآلة أو نحو ذلك مِمَّا يفعله كثيرٌ من الناس، ففي سنن أبي داود عن عبد الله ابن عمرو ﵄ قال: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَمِينِهِ"٢.
ومن المعلوم لدى كلِّ مسلم أنَّ خيرَ الهدي هو هَديُه ﷺ، رزقنا الله وإياكم التمسكَ بسنَّته، ولزومَ نَهجِه، واقتفاءَ آثاره صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

١ صحيح مسلم (رقم:٢٦٩٢) .
٢ سنن أبي داود (رقم:١٥٠٢)، وصحَّحه الألباني ﵀ في صحيح أبي داود (رقم:١٣٣٠) .

3 / 22