545

Fiqh al-adʿiya waʾl-adhkār

فقه الأدعية والأذكار

Publisher

الكويت

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

لا تسُبُّوا أمراءَكم ولا تغشُّوهم ولا تبغضوهم، واتَّقوا اللهَ واصبروا فإنَّ الأمرَ قريبٌ "١.
وقال ابن عبد البر ﵀ في كتابه التمهيد: " إن لَم يكن يتمكن نصحُ السلطان، فالصبر والدعاء، فإنَّهم كانوا - أي الصحابة - ينهون عن سبِّ الأمراء "، ثمَّ ساق بسنده حديث أنس المتقدِّم٢.
وكان السلف ﵏ يعدُّون الاشتغال بسبِّ الولاةِ والدعاءِ عليهم مِن الأمور المحدَثة، وفي ذلك يقول الإمام الحسن بن علي البربهاري ﵀: " إذا رأيت الرجلَ يدعو على السلطان فاعلم أنَّه صاحبُ هوى، وإذا سمعتَ الرجلَ يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنَّه صاحبُ سنَّة إن شاء الله تعالى "٣.
وقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ عمَّن يمتنع عن الدعاء لولاة الأمر فقال: " هذا مِن جهله وعدم بصيرتِه، الدعاءُ لوليِّ الأمر من أعظم القُربات وأفضل الطاعات، ومن النصيحة لله ولعباده ... "، إلى آخر كلامه ﵀ وغفر له وجعل منزلته في الجنَّة الفردوس الأعلى، كما نسأله سبحانه أن يُصلح لنا شأننا كلَّه، وأن يُوفِّقنا لكلِّ خير يُحبُّه في الدنيا والآخرة، وأن يُصلح ولاةَ أمرِنا، وأن يهديَنا وإيَّاهم إليه صراطًا مستقيمًا.

١ السنة (ص:٤٨٨) .
٢ التمهيد (٢١/٢٨٧) .
٣ شرح السنة (ص:١١٣) .

2 / 249