614

" والباء أعم منهما " أي: من الواو والتاء " في الجميع " أي: في جميع ما ذكر من حذف الفعل وكونهما لغير السؤال والدخول على المظهر مطلقا، أو على اسم الله خاصة فهي كما تكون عند حذف الفعل تكون عند ذكره، نحو: (بالله، [2/ 330]

وأقسم بالله) وكما تكون لغير السؤال تكون للسؤال أيضا نحو (بالله لأفعلن) و(بالله أجلس).

وكما تدخل على المظهر تدخل على المضمر، نحو (بالله لأفعلن) و(بك لأفعلن) وفي الدخول على المظهر لا تختص باسم الله خاصة، نحو (بالرحمن لأفعلن) بخلافهما فإنهما مختصان ببعض هذه الأمور، كما عرفت.

فالمراد بالجميع: جمع ما ذكر من الأمور المختصة لا الاختصاص فلا يرد أنه لا يصح أن يقال: الباء توجد مع الاختصاص وبدونه لمكان التنافي.

" ويتلقى " أي: يجاب " القسم " الذي لغير السؤال " باللام، و(إن) وحرف النفي " (ما) أو (لا).

فاللام في الموجبة الاسمية نحو (والله لزيد قائم) والفعلية، نحو (والله لأفعلن) كذا و(إن) فيها، أي: في الاسمية، نحو: (الله إن زيدا لقائم).

و(ما) و(لا) في المنفية اسمية كانت أو فعلية نحو (والله ما زيد بقائم، ولا يقوم زيد).

وقد يحذف حرف النفي لوجود القرينة كقوله تعالى {تالله تفتؤ تذكر يوسف} أي: لا تفتؤ تذكر.

وأما قسم السؤال فلا يتلقى إلا بما فيه من معنى الطلب، نحو: (بالله أخبرني؟) و(بالله هو قام زيد؟).

Page 270