574

إذا مت كان الناس صنفان شامت ... وآخر مثن بالذي كنت أصنع [2/ 290]

" وتكون تامة " عطف على قوله (تكون ناقصة) أي: (كان) تكون تامة، تتم بالمرفوع من غير حاجة إلى المنصوب " بمعنى ثبت " ووقع، كقولهم: (كانت الكائنة والمقدر كائن) وكقوله تعالى (كن فيكون).

" و" تكون زائدة، وهي التي وجودها وعدمها لا يخل بالمعنى الأصلي، كقوله تعالى {كيف نكلم من كان في المهد صبيا}، أي: كيف نكلم من هو في المهد حال كونه صبيا. ف (كان) زائدة لتحسين اللفظ، إذ ليس المعنى على المضي.

وإنما ذكر هذين القسمين مع كونها غير ناقصة استيفاء لجميع استعمالاتها.

" و(صار) للانتقال) " إما من صفة إلى صفة نحو (صار زيد عالما) وإما من حقيقة إلى حقيقة نحو: صار الطرفين خزفا.

وتكون تامة بمعنى الانتقال من مكان إلى مكان أو من ذات إلى ذات وتتعدى ب (إلى) نحو: صار زيد من بلد إلى بلد كذا، أو من بكر إلى عمرو. ويلحق بصار مثل (ال، ورجع، واستحال، وتحول، وارتد).

قال الله تعالى {فارتد بصيرا}.

وقال الشاعر:

Page 230