535

" والعاطفة " أي: الحروف العاطفة مطلقا، سواء كانت من الحروف العاطفة المذكورة أولا، ك (ثم) وإذا كانت منها فمن غير اشتراط ما ذكر من الشروط لصحة تقدير [2/ 251]

(أن) بعدها، أي: ينتصب المضارع بها بتقدير (أن) " إذا كان المعطوف عليه اسما " صريحا نحو (أعجبني ضربك زيدا وتشتم، أو فتشتم أو ثم تشتم) ف (ثم) ليست من الحروف العاطفة المذكورة.

وتقدير (أن) بعد الواو والفاء ليس مشروطا بالشروط المذكورة فيهما. فقوله (والعاطفة) إذا كان مرفوعا فهو معطوف على أول المعدودات الناصبة بتقدير (أن) أعني قوله (حتى إذا كان مستقبلا) أو على آخرها وهو (أو) بشرط معنى (إلى أن).

وقيل: هو مجرور معطوف على (حتى) في قوله (وبأن مقدرة بعد حتى) وظاهر أن هذا وإن كان أبعد بحسب اللفظ، لكنه أقرب بحسب المعنى، لأنه على التقدير الأول إن جعل العاطفة أعم مما ذكر، كما ذكرنا يلزم أن يذكر في التفصيل ما لم يكن في الإجمال، وإن خصت به يلزم تخصيص الحكم به.

وليس في الواقع مخصوصا به، كما سبق من جريانه في (ثم) أيضا.

ويرد عليه أنه كان المناسب حينئذ ذكرها مرتين، مرة في الإجمال ومرة في التفصيل، كسائر ما ذكر.

" ويجوز إظهار (أن) مع لام (كي) نحو (جئتك لأن تكرمني) ومع ما ألحق بها من اللام الزائدة نحو (أردت لأن تقوم).

Page 191