526

" وإذن " التي ينتصب بها المضارع " إذا لم يعتمد ما بعدها على ما قبلها " أي: إن لم يكن ما بعدها معمولا لما قبلها، فإنه إذا اعتمد ما بعدها على ما قبلها لا ينتصب بها [2/ 242]

المضارع لأنها لضعفها لا تقدر أن تعمل فيما اعتمد على ما قبلها فصار كأنه سبقها حكما، " وكان " عطف على (لم يعتمد) أي: ينتصب بها المضارع إذا لم يعتمد ما بعدها على ما قبلها، وإذا كان " الفعل " المذكور بعدها " مستقبلا " لكونها جوابا وجزاء، وهما لا يمكنان إلا في الاستقبال.

فإن فقد أحد الشرطين، نحو (أنا إذن أحسن إليك) وكقولك لمن يحدثك، إذن أظنك كاذبا، أو كلاهما كقولك لمن يحدثك: أنا إذن أظنك كاذبا، وجب الرفع.

" مثل " قولك لمن قال: أسلمت " إذن تدخل الجنة " مثل بمثال لا يحتمل إلا الاستقبال.

فقوله (إذن) مبتدأ، وقوله (إذا لم يعتمد) ظرف للانتصاب الملحوظ معها كما أشرنا إليه، وقوله (مثل: إذن تدخل الجنة) خبر المبتدأ.

فتمثيل (إذن) بهذا المثال على طريقة تمثيلات أخواتها إلا أنه لما كان انتصاب المضارع بها مشروطا بشرطين أشار إليهما فيما بين المبتدأ والخبر.

" وإذا وقعت " أي: إذن " بعد الواو والفاء فالوجهان " جائزان، النصب بناء على ضعف الاعتماد بالعطف، لاستقلال المعطوف، لأنه جملة، والرفع باعتبار الاعتماد بالعطف وإن ضعف.

" وكي " التي ينتصب بها المضارع " مثل (أسلمت كي أدخل الجنة) ومعناها السببية " أي: سببية ما قبلها لما بعدها كسببية الإسلام لدخول الجنة في المثال المذكور.

Page 182