483

[2/ 199]

" فإن دخلت اللام " الموصولة على اسم الفاعل " استوى الجميع " أي: جميع الأزمنة، فتقول: (مررت بالضارب أبوه زيدا أمس) كما تقول (مررت بالضارب أبوه زيدا الآن، أو غدا) لأنه فعل في الحقيقة حينئذ عدل عن صيغة الفعل إلى صيغة الاسم، لكراهتهم إدخال اللام عليه.

" للمبالغة " في الفعل المشتق منه " ك (ضراب، وضروب ومضراب " بمعنى كثير الضرب " وعليم " بمعنى كثير العلم " وحذر " بمعنى كثير الحذر " مثله " أي: مثل اسم الفاعل في العمل واشتراط ما يشترط به عمله هذا على تقدير أن تكون صيغ المبالغة خارجة عن حد اسم الفاعل، وأما إذا كانت داخلة فيه، فمعنى هذه العبارة أن صيغ اسم الفاعل إذا كانت للمبالغة مثله، أي: مثل اسم الفاعل إذا لم يكن للمبالغة، نحو (زيد) ضراب أبوه عمرا الآن أو غدا) و(مررت بزيد الضراب عمرا الآن أو غدا أو أمس).

وما فيه من معنى المبالغة نائب مناب ما فات من المشابهة اللفظية.

" والمثنى " من اسم الفاعل ومما وضع منه للمبالغة " و" كذلك " المجموع " منهما مصححا كان أو مكسرا " مثله " أي: مثل اسم الفاعل إذا كان مفردا في العمل وشروطه، لعدم تطرق خلل إلى صيغته المفردة من حيث ذاتها بإلحاق علامتي التثنية والجمع، تقول: (الزيدان ضاربان، أو الزيدون ضاربون عمرا الآن أو غدا) و(الزيدان الضاربان أو الزيدون الضاربون عمرا الآن أو غدا أو أمس).

Page 139