415

[2/ 129]

" ثلاثة أوجه " هكذا في تكثير من النسخ.

وفي بعضها: (وفي مثل تميز عم عمة) أي: ما هو تمييز باعتبار بعض الوجوه فعلى النسخة الأولى يحتمل أن يعتبر الأوجه الثلاثة في (كم).

أحدها: رفعه بالابتداء.

والآخر: أن نصبه على الظرفية أو على المصدرية، فإنه أشار فيما سبق، بقوله (منصوبا معمولا على حسبه) إلى كثرة وجوه النصب ولا يخفى أن هذا أليق بما سبق من وجوه إعراب (كم).

ويحتم أن يعتبر الأوجه الثلاثة في مميزها، أعني: عمة، فأحدهما: الرفع بالابتداء، استفهامية كانت أو خبرية.

والآخر: أن النصب على تقدير كونها استفهامية والجر على تقدير كونها خبرية ولا يخفى أن هذا الوجه مبني على اعتبار جواز حذف مميزها وهو غير مذكور فيما سبق فكان الأليق تأخير هذا عن قوله (وقد يحذف في مثل، كم مالك؟).

وأما على النسخة الأخرى فلا يحتمل إلا الوجه الأخير.

والبيت للفرزدق يهجو جريرا، وتمامه:

* فدعاء قد حلبت علي عشاري *

الفدعاء: المعوجة الرسغ من اليد أو الرجل، فتكون منقلبة الكف أو القدم.

Page 69