Fatḥ al-Qadīr
فتح القدير
Publisher
دار ابن كثير،دار الكلم الطيب - دمشق
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٤ هـ
Publisher Location
بيروت
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«لَا نَذْرَ وَلَا يَمِينَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ، وَلَا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ» . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ مَالِكٍ الْجُشَمِيِّ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! يَأْتِينِي ابْنُ عَمِّي فَأَحْلِفُ أَنْ لَا أُعْطِيَهُ وَلَا أَصِلَهُ، فَقَالَ: كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ. وَأَخْرَجَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالْبُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُمْ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: لَا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، وَكَلَّا وَاللَّهِ. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اللَّغْوِ فِي الْيَمِينِ فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «هُوَ كَلَامُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ: كَلَّا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ» . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عن عائشة أنها قالت في تفسير الْآيَةَ: إِنَّ اللَّغْوَ هُوَ الْقَوْمُ يَتَدَارَوْنَ فِي الْأَمْرِ، يَقُولُ هَذَا: لَا وَاللَّهِ، وَيَقُولُ هَذَا: كَلَّا وَاللَّهِ، يَتَدَارَوْنَ فِي الْأَمْرِ، لَا تَعْقِدُ عَلَيْهِ قُلُوبُهُمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: هُوَ اللَّغْوُ فِي الْمُزَاحَةِ وَالْهَزْلِ، وَهُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: لَا وَاللَّهِ، وَبِلَى وَاللَّهِ. فَذَاكَ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ، وَإِنَّمَا الْكَفَّارَةُ فِيمَا عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ثُمَّ لَا يَفْعَلُهُ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الْحَسَنِ: قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَوْمٍ يَنْتَضِلُونَ وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَرَمَى رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: أَصَبْتَ وَاللَّهِ، وَأَخْطَأْتَ وَاللَّهِ، فَقَالَ الذي مع النبي ﷺ: حَنَثَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!؟ فَقَالَ: كَلَّا، أَيْمَانُ الرُّمَاةِ لَغْوٌ، لَا كَفَّارَةَ فِيهَا، وَلَا عُقُوبَةَ. وَقَدْ رَوَى أَبُو الشَّيْخِ عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَمْرٍو: أَنَّ اللَّغْوَ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ. أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَغْوُ الْيَمِينِ أَنْ تَحْلِفَ وَأَنْتَ غَضْبَانُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَغْوُ الْيَمِينِ: حَلِفُ الْإِنْسَانِ عَلَى الشَّيْءِ يَظُنُّ أَنَّهُ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ غَيْرُ ذَلِكَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهَا: أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ النَّخَعِيِّ: هُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّيْءِ ثُمَّ يَنْسَى. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ غَفُورٌ يَعْنِي: إِذْ تَجَاوَزَ عَنِ الْيَمِينِ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا حَلِيمٌ إِذْ لَمْ يَجْعَلْ فِيهَا الْكَفَّارَةَ.
[سورة البقرة (٢): الآيات ٢٢٦ الى ٢٢٧]
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧)
قوله: يُؤْلُونَ أي: يحلفون: والمصدر إيلاء وَأَلِيَّةً وَإِلْوَةً، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الَّذِينَ آلُوا يقال آلى يؤالي إيلاء وَيَأْتَلِي بِالتَّاءِ ائْتِلَاءً، أَيْ: حَلَفَ، وَمِنْهُ: وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ «١»، ومنه:
(١) . النور: ٢٢.
1 / 266