537

Fatḥ al-waṣīd fī sharḥ al-qaṣīd

فتح الوصيد في شرح القصيد

Editor

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Publisher

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الكويت

ففي الوصل أولى، وحجة من أسكن طلب الخفة مع أنه لا إخلال فإنَّ الحركة يخلفها المد في حال الإسكان، وقد اشتهر جميع ذلك في لسان العرب؛ قال امرؤ القيس (^١):
ففاضت دموعُ العين مني صَبابةً … على النَّحر حتى بلَّ دمعي محملي
فجمع بين الفتح والإسكان، وأما من اختار فتح الياء عند الهمزة خاصة فلأجل شدة الهمزة وبُعْدِ مخرجها ففتح ليتقوَّى على النطق بها ويتوصل أيضًا إلى بيان الياء وكذلك عند الساكن لهذا، ولئلا تسقط مع الساكن إذا قال: ﴿نِعْمَتِي التِّي﴾ (^٢)، و﴿عَهْدِي الظَّلِمِين﴾ (^٣) ولمن فتحها في موضعٍ وأسكنها في مثله أنه اتَّبع الأثر مع ما فيه من الجمع بين اللغتين والتنبيه على فصاحتها.
ثم إنَّ منهم من احتج في الفتح والإسكان بكثرة حروف الكلمة وقِلَّتِها،/ فما كان على أربعةِ أحرفٍ بالياء فما دون فَتَحَ الياء فيه وأسكنها فيما زاد على ذلك طلبًا للتخفيف؛ ففتح نحو ﴿مِنِّى﴾ (^٤)، و﴿لَعَلَّي﴾ (^٥)، وأسكن نحو: ﴿سَبِيلِي﴾ (^٦)، و﴿وبَينَ إِخْوَتِي﴾ (^٧)، و﴿حَشَرْتَنِي﴾ (^٨)، وخالف

(^١) البيت من قصيدته المعلقة وهو في ديوانه ٩، وشرح القصائد السبع لابن الأنباري ص/ ٣١.
(^٢) الآية (١٢٢) من سورة البقرة.
(^٣) الآية (١٢٤) من سورة البقرة.
(^٤) الآية (٣٨) من سورة البقرة وغيرها.
(^٥) الآية (٤٩) من سورة يوسف.
(^٦) الآية (١٩٥) من سورة آل عمران.
(^٧) الآية (١٠٠) من سورة يوسف.
(^٨) الآية (١٢٥) من سورة طه.

1 / 570