466

Fatḥ al-waṣīd fī sharḥ al-qaṣīd

فتح الوصيد في شرح القصيد

Editor

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Publisher

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الكويت

قلت: هو قبل الحرف الممال، والتسفل بالإمالة بعد الاستعلاء حسنٌ فلو كان بعده لانعكس ذلك لأنَّ التصعدَ بعد التسفُّل ثقيلٌ.
وأما ﴿أَنَا آتِيكَ﴾ (^١) في موضعي النمل فإنَّ الفتح والإمالة مأثوران عن خلادٍ، واختار الحافظ أبو عمروٍ له الفتح في الثلاثة لأنه المشهور عنه، ولا خلاف عن خلف في الإمالة، وحجته وجود الكسرة بعد الألف والياء بعدها.
وحجة مَنْ فتح أنَّ هذه الألف منقلبةٌ عن همزةٍ وهي بمثابة ما انقلب عنه إذا كانت الهمزة لا تمال وكذلك ما انقلب عنها.
ويجاب عن ذلك بأنّ هذه الهمزة قد صيرها القلب الذي لزمها حرف مدٍ ولين كما صير الواوَ والياءَ في نحو: خاف وسعى حرف مد ولين، وإمالة الألف في خاف وسعى جائزة والإمالة فيما انقلبت عنه ممتنعة، فكذلك ما نحن فيه، وأيضًا فإنَّ العرب أجرت الألف المنقلبة عن الهمزة مجرى الألف المنقلبة عن الياء والواو في إيقاع كل واحدٍ منهما ردفًا في الشعر نحو: صاب، وراب، وذاب، ولمن فتح أن يقول: إنَّ همزة آتيك أحد حروف المضارعة وأخواتها لو وضع كل واحدٍ منهما موضعها لم تقع معه الإمالة فكذلك هي ليجري الفعل مع حروف المضارعة [وأخواتها لو وضع كل واحدٍ منهما موضعها لم يقع معه الإمالة، فكذلك هي ليجري الفعل مع حروف
المضارعة] (^٢) مجرىً واحدًا كما جرى معهنَّ في الاعتلال مثل أعد، وتعد، ونعد، ويعد ثم قال:

(^١) الآية (٤٠) من سورة النمل.
(^٢) مابين المعقوفتين سقط من (ب).

1 / 497