375

Fatḥ al-waṣīd fī sharḥ al-qaṣīd

فتح الوصيد في شرح القصيد

Editor

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Publisher

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الكويت

حركة ما قبلها من جنسها في بعض المواضع أعطيا حكم الألف في امتناع النقل إليهما كما امتنع ذلك في الألف، ولما لم يكن فيهما ما في الألف من زيادة المد الفاصل بين الساكنين لم يجعل الهمز بين بين لئلا يلتقي ساكنان، ولما كان في حذف الهمزة إخلالٌ بالكلمة إذ لا دليل عليها بعد الحذف لم تحذف فتعين البدل، فلما أُبدلت اجتمع مثلان في كلمةٍ واحدةٍ الأول منهما ساكن فوجب الإدغام، ولم يلزم فيهما ما لزم في الألف من امتناع الإدغام لأنهما يقبلان الحركة وتتغير حركة ما قبلهما فأشبها سائر الحروف فأدغما وأدغم فيهما، ومثال ذلك ﴿خَطِيئَةً﴾ (^١)، و﴿قُرُوءٍ﴾ (^٢)، و﴿النَّسِيءُ﴾ (^٣)، و﴿هَنِيئًَا مَرِيئًا﴾ (^٤) تبدل من التي قبلها الواو واوًا ومن التي قبلها الياء ياء.
وقوله: «حتى يُفَصِّلا» أي: يفرق بين الزائد والأصلي، وإنما وجب هذا الفرق لأنَّ الزائد لا قدم له في الحركة أصلًا فكان أولى بالإدغام، والأصلي له قدم في الحركة على حال، ويعرف الزائد من الأصلي بأنَّ الزائد واقعٌ بين العين واللام، والأصلي (^٥) ما كان عينًا أو لامًا نحو: قُروء فُعُول، وخَطِيئة، فَعِيلَة، وكَهَيْئَة فَعْلَة وشيء فَعْل.

(^١) الآية (١١٢) من سورة النساء.
(^٢) الآية (٢٢٨) من سورة البقرة.
(^٣) الآية (٣٧) من سورة التوبة.
(^٤) الآية (٤) من سورة النساء.
(^٥) هذا النوع هو الهمز المتحرك الواقع بعد متحرك، وهو أقسام ذكرها الشارح.

1 / 404