369

Fatḥ al-waṣīd fī sharḥ al-qaṣīd

فتح الوصيد في شرح القصيد

Editor

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Publisher

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الكويت

فأما الذين يعتبرون في وقفهم الرسم فوقفوا من هذا القبيل على موئلًا بواوٍ ساكنةٍ بعدها ياءٌ مكسورةٌ كسرةً خفيفةً اتباعًا للرسم، وفيه وجهٌ آخر غير الوجهين، قال قوم: يقف عليه «مَوِّلا» تبدل من الهمزة واوًا وتدغم الأولى فيها يجري الأصلي مجرى الزوائد، ومن هذا الباب ﴿هُزُوًَا﴾ (^١) و﴿كُفُوًَا﴾ (^٢) كُتبا بواوٍ؛ فعلى اتباع الرسم يقف بالواو، وعلى ما تقدم تلقى الحركة على الساكن وتحذف الهمزة فتقول هُزا وكُفا.
وأما ﴿جُزْآً﴾ (^٣) فلا خلاف في نقل الحركة فيه إلى الساكن لأنه يُكْتبُ بغير واوٍ.
وأما ﴿الموْءُودَة﴾ (^٤) فعلى أربعة أوجه:
الأول: نقل حركة الهمزة وحذفها، فتصير الموودَة بوزن المعُونَة.
الثاني: اتباع الرسم فتقول: الموْدَة بوزن الموْزَة لأنها رسمت بواوٍ واحدةٍ ووجهه أنك حذفت الهمزة فالتقى الواوان الساكنان فحُذِفت إحداهما، وإنما حذفت الهمزة لأنهم لو سهَّلوها لقرَّبوها من الساكن وقبلها وبعدها ساكن (^٥).

(^١) الآية (٦٧) من سورة البقرة.
(^٢) الآية (٤) من سورة الإخلاص.
(^٣) الآية (٢٦٠) من سورة البقرة.
(^٤) الآية (٨) من سورة التكوير.
(^٥) هذاالوجه فيه ضعف لما فيه من الإخلال بحذف حرفين، وإن كان فيه موافقة للرسم، وقد رسمت الكلمة بواو واحدة، وهي واو البناء، ولم ترسم للهمزة صورة كراهية اجتماع المثلين ولذلك ترك العمل به، وقال الداني: هو من التخفيف الشاذ كما نقله ابن الجزري في النشر ١/ ٤٨١، وانظر الإفهام في شرح باب وقف حمزة وهشام ص/ ٦٠ لمحمد بن أحمد المشهور بابن النجار، وهومخطوط تقدم به الباحث أحمد التهانوي لنيل شهادة الليسانس.

1 / 398