340

Fatḥ al-waṣīd fī sharḥ al-qaṣīd

فتح الوصيد في شرح القصيد

Editor

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Publisher

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الكويت

جعلت كذلك لكانت بين الهمزة والألف، والألف لايكون ما قبلها مضمومًا فتعين البدل.
وأما غير هذا من الهمز المتحرك فإنما لم يسهله وإن كان فاءً من الفعل نحو: ﴿مَأب﴾ (^١)، و﴿مَأرِب﴾ (^٢)، و﴿فَأذَّن﴾ (^٣)، و﴿أو يَتَأَخَّر﴾ (^٤)، و﴿فَأَكَلَه﴾ (^٥)، و﴿فَأَخَذَهم﴾ (^٦) ونحوه، وأنه لو سهله لسهله بين بين على أصل التسهيل في إبقاء أثر الهمزة ليدل ذلك على أصلها، والتسهيل على هذه الصورة تقريب من الساكن، والدليل على ذلك أنه لايبتدأ بهمزة بين بين كما لايبتدأ بالساكن، وما بعد هذا الهمز الذي نحن فيه فساكن في أكثر المواضع نحو مآرب، ومآب فلو سهل لجمع بين ساكنين فحقق الهمز فرارًا من اجتماع ساكنين، وحمل عليه ما لم يقع بعد همزة ساكن نحو: ﴿يتأخر﴾، و﴿فأكله﴾ ليكون حكم الباب واحدًا.
٣ - ويُبْدِلُ للسُّوسِيِّ كُلُّ مُسَكَّنٍ مِنْ … الهمْزَ مَدًَّا غَيرَ مجزُومٍ أُهْمِلا
إنما سهل أبو عمرو الهمزة الساكنة من باب الهمز المفرد دون المتحركة لأنها أثقل من المتحركة، أو لأنها أخفُّ وذلك أنهم اختلفوا في الساكنة والمتحركة أيهما أخف، فقال قومٌ: الساكنة أخف، واستدلوا بأنك إذا

(^١) الآية (٣٦) من سورة الرعد.
(^٢) الآية (١٨) من سورة طه.
(^٣) الآية (٤٤) من سورة الأعراف وغيرها.
(^٤) الآية (٣٧) من سورة المدثر.
(^٥) الآية (١٧) من سورة يوسف.
(^٦) الآية (١١) من سورة آل عمران.

1 / 367