331

Fatḥ al-waṣīd fī sharḥ al-qaṣīd

فتح الوصيد في شرح القصيد

Editor

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Publisher

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الكويت

أما المفتوحة كجاء أمرنا فإذا أبدلها صار في اللفظ مدتان: مدَّةٌ قبل الهمزة بقدر ألفين، ومدة بعدها بقدر ألف.
قال أبو عمروٍ: لأنها خَلَفٌ من همزة فمدتها في التقدير كشطر المدة الأولى، والبدل قول عامة المصريين عن ورش، ويستغرب عن قنبل. وممن ذكره عنهما ابن شريحٍ في الكافي، وإذا سهل الهمزة صار في الحرف الذي جعل خلفًا منها مدٌّ يسير على قدر التسهيل.
قال أبو عمرو: وإنما يقدره القراء بألف تقريبًا، والتسهيل أقيس في العربية (^١).
وأما ﴿جَآءَ آلَ لُوط﴾ (^٢) و﴿جَآءَ آلَ فِرْعَون﴾ (^٣) فإنَّ البدل هاهنا ممتنع والتسهيل متعين لأنَّ بعد الهمزة ألفًا، فإذا أبدلتا اجتمع ألفان فيؤدي إلى حذف الألف للساكنين/ وكيفيته أنَّ الهمزة تقع بين مدتين مشبعتين زائدتين في التمكين مستويتين من أجل تلك الألف لورش وهما مستويتان أيضًا لقنبل ومقدارهما في المد واحد [من أجل تلك الألف] (^٤).
قال أبو عمرو: وهذا مذهبُ الحذَّاقِ من أهل الأداء.
والدليل على زيادة المد هاهنا أنك إذا ابتدأت كلمة آل أتيت بعد الهمزة بألف، وإذا وقفت في سائر الباب على الكلمة الأولى وابتدأت بالثانية حققتها ولم تأت بعدها بألفٍ، فاتضح لذلك زيادة التمكين في الموضعين المذكورين دون سائر الباب.

(^١) انظر التيسير لأبي عمرو الداني ص/ ٣٤.
(^٢) الآية (٦١) من سورة الحجر.
(^٣) الآية (٥٤) من سورة القمر.
(^٤) مابين المعقوفتين سقط من (ب، ت).

1 / 358