317

Fatḥ al-waṣīd fī sharḥ al-qaṣīd

فتح الوصيد في شرح القصيد

Editor

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Publisher

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الكويت

باب الهمزتين من كلمة
١ - وتَسْهِيلُ أُخْرَى هَمْزَتَينِ بِكِلْمَةٍ سَمَا … وبِذَاتِ الفَتْحِ خُلْفٌ لِتَجْمُلا
الهمز والنبر سواء عند بعض النحاة والقرَّاء، وبعضهم يطلق الهمز على المحقق، والنبر على المسهل، والهمز جمع همزة كتمرة وتمر، ومصدر هَمَزْتُ هَمْزًَا، ومعناه: الغَمْز لأنَّ الصوت به يغمز ويدفع، ومنه قولهم: همَّاز غمَّاز، واشتقاق النبر من الارتفاع، ومنه المنبر، ويقدر فيه ما يقدر في الهمز من المصدر والجمع، والسبب في تخفيف الهمز أنه حرف جَلْدٌ متكلف في النطق بعيد المخرج وقد شُبِّه بالسعلة لكونه نبرةً من الصدر.
وأشار بقوله: «سما» إلى شهرة التسهيل في العربية، وأنَّ أكثر العرب عليه وقوله: «وبذات الفتح خلف» ولم يقل: وفي المفتوحتين خُلْفٌ، لأنَّ الأولى لا تكون إلا مفتوحةً.
وأشار بقوله: «لتجملا» إلى حُسْن التسهيل لكونهما متماثلتين ألا ترى أنَّ هشامًا خالف أصله وهو التحقيق فسهل في إحدى وجهيه لذلك، [وهو المشهور عنه في كتب (^١) الأئمة أعني التسهيل وهو الذي ذكر في التيسير (^٢) وكذلك ذكر مكيٌّ (^٣)، وعبد الجبار، وأبو الفتح، وابن غلبون أبو الحسن علي، والمهدوي، وابن شريح، وقال عبد المنعم بن غلبون: إن الهمز مروي عن هشام والذي أخذ به التسهيل وبه قرأت، وذكر التحقيق صاحب

(^١) الأصل [كتاب] وهو سهوٌ من الناسخ.
(^٢) ص/ ٣٢.
(^٣) الكشف ١/ ٧٤.

1 / 344