300

Fatḥ al-waṣīd fī sharḥ al-qaṣīd

فتح الوصيد في شرح القصيد

Editor

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Publisher

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الكويت

باب المد والقصر
١ - إِذَا أَلِفٌ أَوْ يَاؤُهَا بَعْدَ كَسْرةٍ … أَوِ الوَاوُ عَنْ ضَمٍّ لَقِي الهَمْزَ طُوِّلا
حروف المدِّ [هي] (^١) هذه التي ذكرها سميت بذلك لامتداد الصوت بها، وتُسمى حروفَ اللين لضعفها من أجل اتساع مخارجها مع ما لحقها من المدِّ، ولأنها ضعفت أيضًا بالتغيير والانتقال والاعتلال الذي ينوبها، وقد أجمعوا على إطلاق هذين عليها إذا وجد سبب المد، وأبى بعضهم إطلاق المد خاصة عليها إذا لم يقع بعدها سبب المد.
فأما الألف فلا يكون ماقبلها إلا مفتوحًا، وأما غيرها فقد يقع قبلها غير حركتها فلهذا قيد فيما سوى الألف.
ومعنى قوله: «لقي الهمز» لأنه موجب للمد، ومعنى «طُوِّلا» أي: مد لأنَّ المد إطالة الصوت بالحرف الممدود، والهاء في قوله: أو «ياؤها» عائدة على الألف لأنها تصحبها أبدًا وتوافقها في أنهما من حروف العلة ومن حروف المد واللين وهي أقرب إليها في المخرج من الواو، أو تعود على الحروف وإن لم يسبق ذكرها لأنه معلوم.
وقوله: «عن ضم» أي: بعد ضم لأنَّ (عن) للمجاوزة فأنت تجاوز عن الضم إليها فإذا وجد ما شرط فلا خلاف في المد لملازمة حرف المد السبب الموجب له المد في حالتي الوصل والوقف لأنه لما لازمه في الحالتين اشتد الخفاء في [حرف المد] (^٢) بمجاورة الهمز لأنَّ الهمز قويٌ جَلْدٌ بعيدُ المخرج،

(^١) مابين المعقوفتين سقط من (ت).
(^٢) قوله: [حرف المد] في (ب، ع) [حروف].

1 / 327