265

Fatḥ al-waṣīd fī sharḥ al-qaṣīd

فتح الوصيد في شرح القصيد

Editor

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Publisher

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الكويت

بالإدغام، ولا يلزم عليه ﴿بِشِرْكِكُم﴾ (^١) لأنَّ الراء ساكنة وإدغامه يرد إلى التقاء الساكنين.
وفي إظهاره ما عداه من هذا الباب جمع بين اللغتين مع اتباع الأثر في جميع ذلك كما وقع الإجماع على إظهار ﴿ومن يُشَاقِقِ اللهَ﴾ (^٢) في الأنفال، وإدغامه في الحشر وقد روي عن أبي عمروٍ ﵀ إدغام المثلين حيث وقعا في جميع القرآن.
«وليس معوَّلًا» يقال عوَّل يُعَوِّل تَعْوِيلًا ومُعَوَّلًا كما قال تعالى: ﴿ومَزَّقْنَاهُم كُلَّ ممَزَّقٍ﴾ (^٣) أي: كل تمزيق.
فصل: جمهور الإدغام حيث تجتمع الحروف وتكثر وتزدحم وتتقارب وذلك في حروف الفم، وكل ما قرب الحرف منها كان الإدغام فيه أحسن مما بعده، ولهذا ضَعُف الإدغام في حروف الشفة والحلق لما تعذر من مجمع الحروف، وحكم الإدغام أن يدغم الناقص في الزائد ليقوى الضعيف بالقوي، فالحرف الذي يلي حرف الفم لا يدغم فيما بعده ويدغم ذلك الحرف فيه.
والحروف المتقاربة المذكورة في باب الإدغام هذا ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
قسم أدغم في غيره وأدغم غيره فيه، وذلك أحد عشر حرفًا تجمعها أوائل هذا البيت
قد كَلَّ جِسمٌ لَو شفوا ضُرَّهُ … رِيع ثقيلًا ذاوِيًا سَلْ تَرَى

(^١) الآية (١٤) من سورة فاطر.
(^٢) الآية (١٣) من سورة الأنفال.
(^٣) الآية (١٥) من سورة سبأ.

1 / 289