256

Fatḥ al-waṣīd fī sharḥ al-qaṣīd

فتح الوصيد في شرح القصيد

Editor

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Publisher

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الكويت

سورة أم القرآن
١ - ومَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ رَاوِيهِ نَاصِرٌ. .. وعِنْدَ سِرَاطٍ والسِّرَاطِ لقُنْبُلا
٢ - بِحَيْثُ أتَى والصَّادَ زَايًَا أَشِمَّهَا … لَدَى خَلَفٍ وَاشْمِمْ لخلادِ الاوَّلا
اعلمْ أنّ الغرض بذكر حجج القرّاء إبداء وجه القراءة في العربية
[«بحيث أتى»: تلا، ومالك يوم الدين وما بينهما بعد بحيث] (^١) لا يقصد إحدى (^٢) القراءتين وتزييف الأخرى لأنَّ الكل ثابت صحيح متفق على صحته بخلاف الخلاف في مسائل الفقه، ومَنْ ظَنَّ غير هذا فقد اعتقد خلاف الحق.
والقراءة سُنَّةٌ لارأي وهي كلها وإن كانت عن السبعة مروية متواترة لا يقدح في تواترها نقلها عنهم، لأنّ المتواتر إذا أسند من طريق الآحاد لا يقدح ذلك في تواتره، كما لو قلت: أخبرني فلان عن فلان أنه رأى مدينة سمر قند، وقد علم وجودها بطريق التواترلم يقدح ذلك فيما سبق من العلم منها، ونحن نقول: إنّ قراءة السبعةكلها متواترة، وقد وقع الوفاق على أنَّ المكتوبة في المصاحف الأئمة متواتر الكلمات والحروف.
فإذا نازعنا أحدٌ بعد ذلك في تواتر القراءة المنسوبة إلى السبعة فرضنا الكلام في بعض السور فقلنا: ما تقول في قراءة ابن كثير مثلًا في سورة التوبة ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا﴾ (^٣) بزيادة (من)، وقراءة غيره ﴿تَجْرِي تَحْتَهَا﴾،

(^١) مابين المعقوفتين سقط من (ب).
(^٢) في الأصل [أحد] وهو سهو.
(^٣) الآية (١٠٠) من سورة التوبة.

1 / 279