Fatḥ al-wahhāb bi-sharḥ minhāj al-ṭullāb
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Egypt
باب ما يحرم من النكاح
تحرم أم وهي من ولدتك أو من ولدك وبنت وهي من ولدتها أو من ولدها لا مخلوقة من زناه وأخت وبنت أخ وأخت وعمة وهي أخت ذكر ولدك وخالة وهي أخت أنثى ولدتك ويحرمن بالرضاع فمرضعتك ومن أرضعتها أو ولدتها أو أبا من رضاع أو أرضعته أو من ولدك أم رضاع وقس الباقي ولا تحرم مرضعة أخيك أو أختك أو نافلتك ولا أم مرضعة ولدك وبنتها ولا أخت أخيك وتحرم زوجة ابنك أو أبيك وأم زوجتك وبنت.
ــ
بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ.
عَبَّرَ عَنْهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا بِبَابِ مَوَانِعِ النِّكَاحِ وَمِنْهَا وإن لم يذكره الشيخان اختلاف الجنس فَلَا يَجُوزُ لِلْآدَمِيِّ نِكَاحُ جِنِّيَّةٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَكِنْ جَوَّزَهُ الْقَمُولِيُّ وَالْأَصْلُ فِي التَّحْرِيمِ مَعَ مَا يأتي آية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ ١.
" تَحْرُمُ أُمٌّ " أَيْ نِكَاحُهَا وَكَذَا الْبَاقِي " وَهِيَ مَنْ وَلَدَتْك أَوْ " وَلَدَتْ " مِنْ وَلَدِك" ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى بِوَاسِطَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا وَإِنْ شِئْت قُلْت كُلُّ أُنْثَى يَنْتَهِي إلَيْهَا نَسَبُك بِالْوِلَادَةِ بِوَاسِطَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا " وَبِنْتٌ وَهِيَ مَنْ وَلَدْتهَا أَوْ " وَلَدْت " مَنْ وَلَدَهَا " ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى بِوَاسِطَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا وَإِنْ شِئْت قُلْت كُلُّ أُنْثَى يَنْتَهِي إلَيْك نَسَبُهَا بِالْوِلَادَةِ بِوَاسِطَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا " لَا مَخْلُوقَةٌ مِنْ " مَاءٍ " زِنَاهُ " فَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ إذْ لَا حُرْمَةَ لِمَاءِ الزِّنَا نَعَمْ يُكْرَهُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ من حرمها عَلَيْهِ كَالْحَنَفِيَّةِ بِخِلَافِ وَلَدِهَا مِنْ زِنَاهَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا لِثُبُوتِ النَّسَبِ وَالْإِرْثِ بَيْنَهُمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ " وَأُخْتٌ " وَهِيَ مَنْ وَلَدَهَا أَبَوَاك أَوْ أَحَدُهُمَا " وَبِنْتُ أَخٍ وَ" بِنْتُ " أُخْتٍ " بِوَاسِطَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا " وَعَمَّةٌ وَهِيَ أُخْتُ ذَكَرٍ وَلَدَك " بِوَاسِطَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا " وَخَالَةٌ وَهِيَ أُخْتُ أُنْثَى وَلَدَتْك " بِوَاسِطَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا " وَيَحْرُمْنَ " أَيْ هَؤُلَاءِ السَّبْعُ " بِالرَّضَاعِ " أَيْضًا لِلْآيَةِ وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ النَّسَبِ وَفِي أُخْرَى حَرِّمُوا مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ.
" فَمُرْضِعَتُك وَمَنْ أَرْضَعَتْهَا أَوْ وَلَدَتْهَا أَوْ " وَلَدَتْ " أَبًا مِنْ رَضَاعٍ " وَهُوَ الْفَحْلُ " أَوْ أَرْضَعَتْهُ " وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ " أَرْضَعَتْ " مَنْ وَلَدَك " بِوَاسِطَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا " أُمُّ رَضَاعٍ وَقِسْ " بِذَلِكَ " الْبَاقِي " مِنْ السَّبْعِ الْمُحَرَّمَةِ بِالرَّضَاعِ فَالْمُرْتَضِعَةُ بِلَبَنِك أَوْ بلبن كفروعك نسباء أَوْ رَضَاعًا وَبِنْتُهَا كَذَلِكَ وَإِنْ سَفَلَتْ بِنْتُ رَضَاعٍ وَالْمُرْتَضِعَةُ بِلَبَنِ أَحَدِ أَبَوَيْك نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا أُخْتُ رَضَاعٍ وَكَذَا مَوْلُودَةُ أَحَدِ أَبَوَيْك رضاعا وبنت ولد المرضعة والفحل نسبا ورضاعا وَإِنْ سَفَلَتْ وَمَنْ أَرْضَعَتْهَا أُخْتُك أَوْ ارْتَضَعَتْ بِلَبَنِ أَخِيك وَبِنْتِهَا نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا وَإِنْ سَفَلَتْ وَبِنْتُ وَلَدٍ أَرْضَعَتْهُ أُمُّك أَوْ ارْتَضَعَ بِلَبَنِ أَبِيك نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا وَإِنْ سَفَلَتْ بِنْتُ أَخٍ أَوْ أُخْتِ رَضَاعٍ وَأُخْتِ الْفَحْلِ أَوْ أَبِيهِ أَوْ أَبِي الْمُرْضِعَةِ بِوَاسِطَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا عَمَّةُ رَضَاعٍ وَأُخْتُ الْمُرْضِعَةِ أَوْ أُمُّهَا أَوْ أُمُّ الْفَحْلِ بِوَاسِطَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا خَالَةُ رَضَاعٍ.
" وَلَا تَحْرُمُ " عَلَيْك " مُرْضِعَةُ أَخِيك أَوْ أُخْتِك " وَلَوْ كَانَتْ أُمَّ نَسَبٍ حَرُمَتْ عَلَيْك لِأَنَّهَا أُمُّك أَوْ مَوْطُوءَةُ أَبِيك وَقَوْلِي أَوْ أُخْتِك مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ " مُرْضِعَةُ " نَافِلَتِك " وَهُوَ وَلَدُ الْوَلَدِ وَلَوْ كَانَتْ أُمَّ نَسَبٍ حَرُمَتْ عَلَيْك لِأَنَّهَا بِنْتُك أَوْ مَوْطُوءَةُ ابْنِك " وَلَا أُمُّ مُرْضِعَةِ وَلَدِك " " وَ" لَا " بِنْتِهَا " أَيْ بِنْتِ الْمُرْضِعَةِ وَلَوْ كَانَتْ الْمُرْضِعَةُ أُمَّ نَسَبٍ كَانَتْ مَوْطُوءَتُك فَتَحْرُمُ عَلَيْك أُمُّهَا وَبِنْتُهَا فَهَذِهِ الْأَرْبَعُ يَحْرُمْنَ فِي النَّسَبِ لَا فِي الرَّضَاعِ فَاسْتَثْنَاهَا بَعْضُهُمْ مِنْ قَاعِدَةِ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ وَالْمُحَقِّقُونَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ عَلَى أَنَّهَا لَا تُسْتَثْنَى لِعَدَمِ دُخُولِهَا فِي الْقَاعِدَةِ لِأَنَّهُنَّ إنَّمَا حَرُمْنَ فِي النَّسَبِ لِمَعْنًى لم يوجب فِيهِنَّ فِي الرَّضَاعِ كَمَا قَرَّرْته وَلِهَذَا لَمْ أَسْتَثْنِهَا كَالْأَصْلِ وَزِيدَ عَلَيْهَا أُمُّ الْعَمِّ وَالْعَمَّةُ وأم الخال والخالة وأخي الِابْنِ وَصُورَةُ الْأَخِيرَةِ امْرَأَةٌ لَهَا ابْنٌ ارْتَضَعَ عَلَى امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ لَهَا ابْنٌ فَابْنُ الثَّانِيَةِ أَخُو ابْنِ الْأُولَى وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا.
" ولا " يحرم عليك " أخت أخيك " سواء كانت مِنْ نَسَبٍ كَأَنْ كَانَ لِزَيْدٍ أَخٌ لِأَبٍ وَأُخْتٌ لِأُمٍّ فَلِأَخِيهِ لِأَبِيهِ نِكَاحُهَا أَمْ مِنْ رضاع كأن ترضع امرأة زيد أو صغيرة أَجْنَبِيَّةً مِنْهُ فَلِأَخِيهِ لِأَبِيهِ نِكَاحُهَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ الأخت أخيك لأبيك.
١ سورة النساء الآية: ٢٣.
2 / 50