357

Fatḥ al-wahhāb bi-sharḥ minhāj al-ṭullāb

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

ويباحان لعلاج كفصد بشرطه ولحليل امرأة نظر كل بدنها بلا مانع له كعكسه.
ــ
أَوْضَحْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَتَعْبِيرِي بِكَافِرَةٍ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِذِمِّيَّةٍ وَهَذَا كُلُّهُ فِي كَافِرَةٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ لِلْمُسْلِمَةِ وَلَا مَحْرَمٍ لَهَا أَمَّا هُمَا فَيَجُوزُ لَهُمَا النَّظَرُ إلَيْهَا كَمَا عُلِمَ مِنْ عُمُومِ مَا مَرَّ وَأَمَّا نَظَرُ الْمُسْلِمَةِ للكافر فَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ جَوَازُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَفِيهِ تَوَقُّفٌ.
" و" حرم " نظر أمرد جميل " وَلَا مَحْرَمِيَّةَ وَلَا مِلْكَ وَلَوْ بِلَا شَهْوَةٍ " أَوْ " غَيْرِ جَمِيلٍ " بِشَهْوَةٍ " بِأَنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ فَيَلْتَذَّ بِهِ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَوْلَى مِمَّا عَبَّرَ بِهِ " لَا نَظَرٌ لِحَاجَةٍ كَمُعَامَلَةٍ " بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ " وَشَهَادَةٍ " تَحَمُّلًا وَأَدَاءً " وَتَعْلِيمٍ " لِمَا يَجِبُ أَوْ يُسَنُّ فَيَنْظُرُ فِي الْمُعَامَلَةِ إلَى الْوَجْهِ فَقَطْ وَفِي الشَّهَادَةِ إلَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ من وجه وغيره وفي إرَادَةِ شِرَاءِ رَقِيقٍ مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ كَمَا مَرَّ فِي مَحَلِّهِ هَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ يَخَفْ فِتْنَةً وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ ذَلِكَ لَمْ يَنْظُرْ وَإِلَّا نَظَرَ وَضَبَطَ نَفْسَهُ وَالْخَلْوَةُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ كُلِّهِ كالنظر " وحيث " أولى من قوله ومتى " حرم نظر حرم مس " لأنه أبلغ منه فِي اللَّذَّةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ مَسَّ فَأَنْزَلَ بَطَلَ صَوْمُهُ وَلَوْ نَظَرَ فَأَنْزَلَ لَمْ يَبْطُلْ فيحرم على الرجل ذلك فخذ الرجل بِلَا حَائِلٍ وَقَدْ يُحَرَّمُ الْمَسُّ دُونَ النَّظَرِ كغمز الرجل ساق محرمة أو رجلها وعكسها بِلَا حَاجَةٍ فَيُحَرَّمُ مَعَ جَوَازِ النَّظَرِ إلَى ذلك " وَيُبَاحَانِ لِعِلَاجٍ كَفَصْدٍ " وَحَجْمٍ " بِشَرْطِهِ " وَهُوَ اتِّحَادُ الْجِنْسِ أَوْ فَقْدُهُ مَعَ حُضُورِ نَحْوِ مَحْرَمٍ وَفَقْدُ مُسْلِمٍ فِي حَقِّ مُسْلِمٍ وَالْمُعَالِجُ كَافِرٌ فَلَا تُعَالِجُ امْرَأَةٌ رَجُلًا مَعَ وُجُودِ رَجُلٍ يُعَالِجُ وَلَا عَكْسُهُ وَلَا رَجُلٌ امْرَأَةً وَلَا عَكْسُهُ عِنْدَ الْفَقْدِ إلَّا بِحَضْرَةِ نَحْوِ مَحْرَمٍ وَلَا كَافِرٌ أَوْ كَافِرَةٌ مُسْلِمًا أَوْ مُسْلِمَةً مَعَ وُجُودِ مُسْلِمٍ أَوْ مُسْلِمَةٍ يُعَالِجَانِ وَقَوْلِي بِشَرْطِهِ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَلِحَلِيلِ امْرَأَةٍ " مِنْ زَوْجٍ وَسَيِّدٍ " نَظَرُ كُلِّ بَدَنِهَا " حَتَّى دُبُرِهَا خِلَافًا لِلدَّارِمِيِّ فِي الدُّبُرِ " بِلَا مَانِعٍ لَهُ " أَيْ للنظر لكل بدنها لأنها مَحَلُّ تَمَتُّعِهِ لَكِنْ يُكْرَهُ نَظَرُ الْفَرْجِ " كَعَكْسِهِ " فَلَهَا النَّظَرُ إلَى كُلِّ بَدَنِهِ بِلَا مَانِعٍ لَكِنْ يُكْرَهُ نَظَرُ الْفَرْجِ وَقَوْلِي بِلَا إلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَتِي وَخَرَجَ بِعَدَمِ الْمَانِعِ مَا لَوْ اعْتَدَّتْ عَنْ شُبْهَةٍ أَوْ زُوِّجَتْ الْأَمَةُ أَوْ كُوتِبَتْ أَوْ كَانَتْ وَثَنِيَّةً أَوْ نَحْوَهَا مِمَّنْ يُحَرَّمُ التَّمَتُّعُ بِهَا فَيُحَرَّمُ نَظَرُ مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ وَتَعْبِيرِي بِالْحَلِيلِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالزَّوْجِ.
فَرْعٌ الْمُشْكِلُ يُحْتَاطُ فِي نَظَرِهِ وَالنَّظَرِ إلَيْهِ فَيُجْعَلُ مَعَ النِّسَاءِ رَجُلًا وَمَعَ الرِّجَالِ امْرَأَةً كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا.

١ سورة البقرة الآية: ٢٣٥.
فصل
تحل خطبة خلية عن نكاح وعدة وتعريض لمعتدة غير رجعية كجواب وَيُحَرَّمُ عَلَى عَالِمٍ خِطْبَةٌ عَلَى خِطْبَةٍ جَائِزَةٍ ممن صرح بإجابته إلا بإعراض ويجب ذكر عيوب من أريد اجتماع عليه لمريده فإن اندفع بدونه حرم وسن خطبة قبل خطبة.
ــ
فَصْلٌ: فِي الْخِطْبَةِ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَهِيَ الْتِمَاسُ الْخَاطِبِ النِّكَاحَ مِنْ جِهَةِ الْمَخْطُوبَةِ.
" تَحِلُّ خِطْبَةُ خَلِيَّةٍ عَنْ نِكَاحٍ وَعِدَّةٍ " تَعْرِيضًا وَتَصْرِيحًا وَتَحْرُمُ خِطْبَةُ الْمَنْكُوحَةِ كَذَلِكَ إجْمَاعًا فِيهِمَا " وَ" يَحِلُّ " تَعْرِيضٌ لِمُعْتَدَّةٍ غَيْرِ رَجْعِيَّةٍ " بِأَنْ تَكُونَ مُعْتَدَّةً عَنْ وَفَاةٍ أَوْ شُبْهَةٍ أَوْ فِرَاقٍ بَائِنٍ بِطَلَاقٍ أَوْ فَسْخٍ أَوْ انْفِسَاخٍ لِعَدَمِ سَلْطَنَةِ الزَّوْجِ عَلَيْهَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ ١ وَهِيَ وَارِدَةٌ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ أَمَّا التَّصْرِيحُ لَهَا فَحَرَامٌ إجْمَاعًا وَأَمَّا الرَّجْعِيَّةُ فَلَا يَحِلُّ التَّعْرِيضُ لَهَا كَالتَّصْرِيحِ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الزَّوْجَةِ وَالتَّصْرِيحُ مَا يَقْطَعُ بِالرَّغْبَةِ فِي النِّكَاحِ كَأُرِيدُ أَنْ أَنْكِحَك أَوْ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُك نَكَحْتُك وَالتَّعْرِيضُ مَا يَحْتَمِلُ الرَّغْبَةَ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِهَا نَحْوُ مَنْ يَجِدُ مِثْلَك أَوْ إذَا حَلَلْت فَآذِنِينِي " كَجَوَابٍ " مِنْ زِيَادَتِي أَيْ كَمَا يَحِلُّ جَوَابُ الْخِطْبَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ الْمَرْأَةِ أَوْ مِمَّنْ يَلِي نِكَاحَهَا فَجَوَابُ الْخِطْبَةِ كَالْخِطْبَةِ حِلًّا وَحُرْمًا وَهَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ صَاحِبِ الْعِدَّةِ أَمَّا هو فيحل له التصريح والتعريض إنْ حَلَّ لَهُ نِكَاحُهَا وَإِلَّا فَلَا.
" وَيُحَرَّمُ عَلَى عَالِمٍ خِطْبَةٌ عَلَى خِطْبَةٍ جَائِزَةٍ مِمَّنْ صُرِّحَ بِإِجَابَتِهِ إلَّا بِإِعْرَاضٍ " بِإِذْنٍ أَوْ غَيْرِهِ من الخاطب أو المجيب لخبر.

١ سورة البقرة الآية: ٢٣٥.

2 / 40

Fatḥ al-wahhāb bi-sharḥ minhāj al-ṭullāb | Usul