446

Fatḥ al-mughīth bi-sharḥ alfiyyat al-ḥadīth

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

Editor

علي حسين علي

Publisher

مكتبة السنة

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

مصر

[تسهيل في الشروط]
٣٢١ - وَأَعْرَضُوا فِي هَذِهِ الدُّهُورِ ... عَنِ اجْتِمَاعِ هَذِهِ الْأُمُورِ
٣٢٢ - لِعُسْرِهَا بَلْ يُكْتَفَى بِالْعَاقِلِ ... الْمُسْلِمِ الْبَالِغِ غَيْرِ الْفَاعِلِ
٣٢٣ - لِلْفِسْقِ ظَاهِرًا وَفِي الضَّبْطِ بِأَنْ ... يَثْبُتَ مَا رَوَى بِخَطٍ مُؤْتَمَنْ
٣٢٤ - وَأَنَّهُ يَرْوِي مِنْ أَصْلٍ وَافَقَا ... لِأَصْلِ شَيْخِهِ كَمَا قَدْ سَبَقَا
٣٢٥ - لِنَحْوِ ذَاكَ الْبَيْهَقِيُّ فَلَقَدْ ... آلَ السَّمَاعُ لِتَسَلْسُلٍ السَّنَدْ
[تسهيل في الشروط] الثَّالِثَ عَشَرَ: فِي عَدَمِ مُرَاعَاةِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْأَزْمَانِ الْمُتَأَخِّرَةِ.
(وَأَعْرَضُوا) أَيِ: الْمُحَدِّثُونَ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِمْ (فِي هَذِهِ الدُّهُورِ) الْمُتَأَخِّرَةِ (عَنِ) اعْتِبَارِ (اجْتِمَاعِ هَذِهِ الْأُمُورِ) الَّتِي شَرَحْتُ فِيمَا مَضَى فِي الرَّاوِي وَضَبْطِهِ، فَلَمْ يَتَقَيَّدُوا بِهَا فِي عَمَلِهِمْ ; (لِعُسْرِهَا) أَوْ تَعَذُّرِ الْوَفَاءِ بِهَا (بَلِ) اسْتَقَرَّ الْحَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى اعْتِبَارِ بَعْضِهَا، وَأَنَّهُ (يُكْتَفَى) فِي الرِّوَايَةِ (بِالْعَاقِلِ الْمُسْلِمِ الْبَالِغِ غَيْرِ الْفَاعِلِ لِلْفِسْقِ) وَمَا يَخْرِمُ الْمُرُوءَةَ (ظَاهِرًا)، بِحَيْثُ يَكُونُ مَسْتُورَ الْحَالِ.
(وَ) يُكْتَفَى (فِي الضَّبْطِ بِأَنْ يَثْبُتَ مَا رَوَى بِخَطِّ) ثِقَةٍ (مُؤْتَمَنٍ)، سَوَاءٌ الشَّيْخُ أَوِ الْقَارِئُ أَوْ بَعْضُ السَّامِعِينَ كَتَبَ عَلَى الْأَصْلِ أَوْ فِي ثَبْتٍ بِيَدِهِ، إِذَا كَانَ الْكَاتِبُ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِهَذِهِ الشَّأْنِ، بِحَيْثُ لَا يَكُونُ الِاعْتِمَادُ فِي رِوَايَةِ هَذَا الرَّاوِي عَلَيْهِ، بَلْ عَلَى الثِّقَةِ الْمُفِيدِ لِذَلِكَ (وَأَنَّهُ يَرْوِي) حِينَ يُحَدِّثُ (مِنْ أَصْلٍ) بِنَقْلِ الْهَمْزَةِ (وَافَقَا لِأَصْلِ شَيْخِهِ كَمَا قَدْ سَبَقَا لِنَحْوِ ذَلِكَ) الْحَافِظُ الْكَبِيرُ (الْبَيْهَقِيُّ) فَإِنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ تَوَسُّعَ مَنْ تَوَسَّعَ فِي السَّمَاعِ مِنْ بَعْضِ مُحَدِّثِي زَمَانِهِ الَّذِينَ لَا يَحْفَظُونَ حَدِيثَهُمْ، وَلَا يُحْسِنُونَ قِرَاءَتَهُ مِنْ كُتُبِهِمْ، وَلَا يَعْرِفُونَ مَا يُقْرَأُ عَلَيْهِمْ، بَعْدَ أَنْ تَكُونَ الْقِرَاءَةُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِمْ، وَذَلِكَ لِتَدْوِينِ الْأَحَادِيثِ فِي الْجَوَامِعِ الَّتِي جَمَعَهَا أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ، قَالَ: فَمَنْ جَاءَ الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ لَا يُوجَدُ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ; أَيْ: لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَذْهَبَ عَلَى جَمِيعِهِمْ، وَمَنْ جَاءَ بِحَدِيثٍ مَعْرُوفٍ عِنْدَهُمْ فَالَّذِي يَرْوِيهِ لَا يَنْفَرِدُ بِرِوَايَتِهِ، وَالْحُجَّةُ قَائِمَةٌ بِرِوَايَةِ غَيْرِهِ.

2 / 111