357

Fatḥ al-mughīth bi-sharḥ alfiyyat al-ḥadīth

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

Editor

علي حسين علي

Publisher

مكتبة السنة

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

مصر

قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَهَذَا يُقَوِّيهِ، لَكِنَّ ذَاكَ مَخْصُوصٌ بِحَمَلَةِ الْعِلْمِ. قُلْتُ: وَكَذَا مِمَّا يُقَوِّيهِ أَيْضًا كَلَامُ الْخَطِيبِ الْمَاضِي قَبْلَ حِكَايَةِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
[مَا يُعْرَفُ بِهِ الضَّبْطُ]
٢٦٧ - وَمَنْ يُوَافِقْ غَالِبًا ذَا الضَّبْطِ ... فَضَابِطٌ أَوْ نَادِرًا فَمُخْطِي
٢٦٨ - وَصَحَّحُوا قَبُولَ تَعْدِيلٍ بِلَا ... ذِكْرٍ لِأَسْبَابٍ لَهُ أَنْ تَثْقُلَا
٢٦٩ - وَلَمْ يَرَوْا قَبُولَ جَرْحٍ أُبْهِمَا ... لِلْخُلْفِ فِي أَسْبَابِهِ وَرُبَّمَا
٢٧٠ - اسْتُفْسِرَ الْجَرْحُ فَلَمْ يَقْدَحْ كَمَا ... فَسَّرَهُ شُعْبَةُ بِالرَّكْضِ فَمَا
٢٧١ - هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ حُفَّاظُ الْأَثَرْ ... كَشَيْخَيِ الصَّحِيحِ مَعْ أَهْلِ النَّظَرْ
٢٧٢ - فَإِنْ يُقَلْ قَلَّ بَيَانُ مَنْ جَرَحْ ... كَذَا إِذَا قَالُوا لِمَتْنٍ لَمْ يَصِحْ
٢٧٣ - وَأَبْهَمُوا فَالشَّيْخُ قَدْ أَجَابَا ... أَنْ يَجِبُ الْوَقْفُ إِذَا اسْتَرَابَا
٢٧٤ - حَتَّى يُبِينَ بَحْثُهُ قَبُولَهُ ... كَمَنْ أُولُو الصَّحِيحِ خَرَّجُوا لَهُ
٢٧٥ - فَفِي الْبُخَارِيِّ احْتِجَاجًا عِكْرِمَهْ ... مَعَ ابْنِ مَرْزُوقٍ وَغَيْرُ تَرْجَمَهْ
٢٧٦ - وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِمَنْ قَدْ ضُعِّفَا ... نَحْوُ سُوَيْدٍ إِذْ بِجَرْحٍ مَا اكْتَفَى
٢٧٧ - قُلْتُ وَقَدْ قَالَ أَبُو الْمَعَالِي ... وَاخْتَارَهُ تِلْمِيذُهُ الْغَزَّالِي
٢٧٨ - وَابْنُ الْخَطِيبِ: الْحَقُّ أَنْ يُحْكَمْ بِمَا ... أَطْلَقَهُ الْعَالِمْ بِأَسْبَابِهِمَا
[مَا يُعْرَفُ بِهِ الضَّبْطُ] الثَّالِثُ: فِيمَا يُعْرَفُ بِهِ الضَّبْطُ، وَتَأْخِيرُهُ عَمَّا قَبْلَهُ مُنَاسِبٌ وَإِنْ كَانَ تَقْدِيمُهُ أَنْسَبَ ; لِتَعَلُّقٍ مَا بَعْدَهُ بِمَا قَبْلَهُ، لَا سِيَّمَا وَهُوَ سَابِقٌ أَوَّلَ الْبَابِ فِي الْوَضْعِ (وَمَنْ يُوَافِقْ غَالِبًا) فِي اللَّفْظِ، وَلَوْ أَتَى بِأَنْقَصَ لَا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْمَعْنَى، أَوْ فِي الْمَعْنَى (ذَا الضَّبْطِ فَ) هُوَ (ضَابِطٌ) مُحْتَجٌّ بِحَدِيثِهِ (أَوْ) يُوَافِقُهُ (نَادِرًا)، وَيُكْثِرُ مِنْ مُخَالَفَتِهِ وَالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ فِيمَا أَتَى بِهِ (فَ) هُوَ (مُخْطِي) بِدُونِ هَمْزٍ لِلْوَزْنِ، عَدِيمُ الضَّبْطِ، فَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ. وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِيمَنْ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ، فَقَالَ: " وَيَكُونُ إِذَا شَرَكَ أَهْلَ الْحِفْظِ فِي حَدِيثٍ وَافَقَ حَدِيثَهُمْ ".
قَالَ: " وَمَنْ كَثُرَ غَلَطُهُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلُ كِتَابٍ صَحِيحٍ لَمْ يُقْبَلْ

2 / 22