432

Fatḥ al-bārī sharḥ ṣaḥīḥ al-bukhārī

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Editor

مجموعة من المحقيقين

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

المدينة النبوية

غير طبيعي، بل عارض لمرض، فدم الحيض هوَ دم جبلةٍ وطبيعةٍ، يرخيه الرحم بعد البلوغ في أوقات معتادة، وسمي حيضًا لأنه يسيل، ويقال: حاض الوادي إذا سال.
وقد فرق النبي ﷺ بين دم الحيض والاستحاضة بأن دم الاستحاضة عرق، وهذا يدل على أن دم الحيض ليس دم عرق؛ فإنه دم طبيعي، يرخيه الرحم فيخرج من قعره، ودم الاستحاضة يخرج من عرق ينفجر، [ومنه] الذي يسيل في أدنى الرحم دون قعره.
وفي «سنن أبي داود» من حديث أسماء بنت عميس، عن النبي ﷺ، أنه قالَ: «هذا من الشيطان» يعني: دم الاستحاضة.
وخرج النسائي من حديث عمرة، عن عائشة، أن النبي ﷺ قالَ في المستحاضة: «ليست بالحيضة، ولكنها ركضة من الرحم» .
ومن حديث القاسم، عن عائشة: أن امرأة مستحاضة على عهد النَّبيّ ﷺ قيل لها: إنه عرق عاندٌ.
وفي حديثه حمنة، عن النبي ﷺ، أنه قالَ: «إنما هوَ ركضةٌ من الشيطان» .
خرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي.

2 / 52