350

Fatḥ al-bārī sharḥ ṣaḥīḥ al-bukhārī

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Editor

مجموعة من المحقيقين

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

المدينة النبوية

ثُمَّ يتوضأ، ثُمَّ يدخل المسجد فيجلس فيهِ.
وقال أكثر الفقهاء: لا يجوز للجنب الجلوس في المسجد بوضوء ولا غيره، حتى يغتسل، إلا أن يضطر إلى ذَلِكَ، وَهوَ قول أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وحكي رواية عَن أحمد، ورجحها بعض أصحابنا.
ومتى اضطر إلى ذَلِكَ للخوف على نفسه أو ماله فله اللبث فيهِ.
وهل يلزمه التيمم لذلك؟ فيهِ قولان:
أحدهما: لا يلزمه ذَلِكَ، وَهوَ منصوص أحمد، وقول أكثر أصحابه؛ لأنه ملجأ إلى ذَلِكَ.
والثاني: يلزمه التيمم، وَهوَ قول الشافعية، واختاره صاحب «المغني»
مِن أصحابنا.
ورخصت طائفة للجنب في الجلوس في المسجد والمقام فيهِ بكل حال بدون
وضوء، وَهوَ قول داود [والمزني] وابن المنذر.

1 / 354