358

Fatḥ al-ʿallām fī dirāsat aḥādīth bulūgh al-marām ṭ 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

٩٢ - وَعَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: لَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِاليَمِينِ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (^١)
٩٣ - وَلِلسَّبْعَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁: «وَلَا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا». (^٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: حكم استقبال، أو استدبار الكعبة ببول، أو غائط
• ذكر الشوكاني ﵀ في «نيل الأوطار» في هذه المسألة ثمانية مذاهب، وأقواها أربعة:
الأول: لا يَجوز ذلكَ لا في الصَّحَارِي، وَلَا فِي الْبُنْيَانِ، وهو قَول أَبِي أَيُّوبَ الأنصَارِيِّ، الصحَابِيِّ، ومُجاهدٍ وإِبرَاهِيمَ النَّخعي، والثَّورِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ، ورواية عَن أحمَدَ، وهو قول عطاء، والأوزاعي، وهو ترجيح ابن العربي، وابن حزم، وابن تيمية، وابن القيم، والألباني، وغيرهم.
واستدل هؤلاء بحديث أبي أيوب، وحديث سلمان، وردوا على أحاديث المعارض بأنها خاصَّة بالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وقد أُجيب عنهم بأن دعوى الخصوصية بالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لا دليل عليها؛ إذ الخصائص لا تثبت بالاحتمال.

(^١) أخرجه مسلم برقم (٢٦٢).
(^٢) أخرجه البخاري (١٤٤)، ومسلم (٢٦٤)، وأحمد (٥/ ٤١٥)، وأبوداود (٩)، والترمذي (٨)، والنسائي (١/ ٢٣)، وابن ماجه (٣١٨).

1 / 361