457

Fatāwā wa-rasāʾil Samāḥat al-Shaykh Muḥammad b. Ibrāhīm b. ʿAbd al-Laṭīf Āl al-Shaykh

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

Editor

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Publisher

مطبعة الحكومة بمكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٩ هـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فبالإِشارة إِلى خطابكم رقم ٧١٠-٣ وتاريخ ١٢-٤-١٣٨٧ هـ بخصوص ذكركم أَن جلالة الملك حفظه الله أَطلع على الفتوى الصادرة منا بعدد ٢٣٢ وتاريخ ١٦-١-١٣٨٧ هـ بشأْن ما استوضح عنه الأستاذ محمد مبين من مقاطعة غيانا البريطانية عن الجمع بين الجهر فيما يجهر فيه من الصلوات وبين الآية الكريمة: (*) (١) . وأَن جلالته حفظه الله لاحظ تشعبها وطولها واحتمال صعوبة فهم المستفتي لها، ورغب إِعادتها إِلينا لاختصارها. وعليه فلا مانع من ذلك.
فنقول: الحمد لله. لا تعارض بين الجهر والقراءة في الركعتين الأوليين من صلاة المغرب وصلاة العشاء. وكذلك الجهر بالقراءة في ركعتي الفجر وبين قوله تعالى: (*) فإِن النهي عن ذلك الجهر كان بسبب إِيذاء المشركين للنبي ﷺ وسبهم القرآن آن ذاك حينما يسمعونه يجهر بالقراءة في ذلك الوقت. وقد كان ﷺ ومعه أَصحابه متوارين عن أَنظارهم وقت ما كان الإِسلام ضعيفًا.
يؤيد ما ذكرناه ما أَخرجه سعيد بن منصور وأَحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وغيرهم عن ابن عباس ﵄ أَنه قال في قوله تعالى: (*) نزلت ورسول الله ﷺ بمكة متوار، فكان إِذا صلى

(١) سورة الاسراء - آية ١١٠.

2 / 202