434

Al-Fatāwā al-kubrā

الفتاوى الكبرى

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

يُكْمِلْهَا فَإِنَّهَا تُلَفُّ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ، وَيُضْرَبُ بِهَا وَجْهُ صَاحِبِهَا، وَتَقُولُ ضَيَّعَك اللَّهُ كَمَا ضَيَّعْتنِي» .
وَفِي السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ الْعَبْدَ لَيَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاتِهِ وَلَمْ يُكْتَبْ لَهُ إلَّا نِصْفُهَا؛ إلَّا ثُلُثُهَا إلَّا رُبُعُهَا، إلَّا خُمُسُهَا: إلَّا سُدُسُهَا. حَتَّى قَالَ: إلَّا عُشْرُهَا» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ لَك مِنْ صَلَاتِك إلَّا مَا عَقَلْت مِنْهَا.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ [مريم: ٥٩] الَّذِي يُشْتَغَلُ بِهِ عَنْ إقَامَةِ الصَّلَاةِ - كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الشَّهَوَاتِ: كَالرَّقْصِ، وَالْغِنَاءِ: وَأَمْثَالِ ذَلِكَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: «أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ. فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَعَلَيْك السَّلَامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ أَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَعَلَيْك السَّلَامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ. مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. فَقَالَ: وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهَا، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: إذَا قُمْت إلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ اجْلِسْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِك كُلِّهَا» .
وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» «وَنَهَى عَنْ نَقْرٍ كَنَقْرِ الْغُرَابِ» . وَرَأَى حُذَيْفَةُ رَجُلًا يُصَلِّي لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَقَالَ: لَوْ مِتّ مِتّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهَا مُحَمَّدًا ﷺ.
أَوْ قَالَ: لَوْ مَاتَ هَذَا. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.

2 / 8