458

Al-ṣiyām fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

الثاني عشر: مباحات الاعتكاف:
يباح للمعتكف ويجوز له أمور، منها على سبيل المثال الأمور الآتية:
١ - يباح للمعتكف الخروج من المسجد لكل أمر لابد له منه: طبعًا، أو شرعًا. كقضاء حاجة الإنسان: من البول والغائط، والخروج للأكل والشرب إذا لم يكن له من يحضر ذلك في المسجد، والخروج للوضوء من الحدث، والاغتسال من الجنابة، والخروج لصلاة الجمعة، والشهادة الواجبة، والخوف من فتنة [تقع له في نفسه، أو أهله، أو ولده، أو ماله] أو مرض، وخروج الحائض والنفساء، وخروج المرأة التي لزمتها عدة الوفاة (١).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وفي معنى ذلك كل ما يحتاج إلى الخروج له، وهو ما يخاف من تركه ضررًا في دينه أو دنياه، فيدخل في ذلك الخروج لفعل واجب وترك محرم، وإزالة ضرر، مثل الحيض والنفاس، وغسل الجنابة، وأداء شهادة تعيّنت عليه، وإطفاء حريق، ومرض شديد، وخوف على نفسه من فتنة وقعت، وجهاد تعيّن، وشهود جمعة، وسلطان أحضره، وحضور مجلس حُكْم، ... وغير ذلك؛ فإنه يجوز له الخروج لأجله ولا يبطل اعتكافه، لكن منه ما يكون في حكم المعتكف إذا خرج بحيث يحسب له من مدة الاعتكاف ولا يقضيه: وهو

(١) انظر: الشرح الكبير والمقنع والإنصاف، ٧/ ٥٩٨، والكافي ٢/ ٢٨٧، والمغني، لابن قدامة،
٤/ ٤٦٥ - ٤٦٩.

1 / 474