452

Al-ṣiyām fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

ليستقبل ليلة إحدى وعشرين وهو في معتكفه، وهو رواية عن الإمام أحمد؛ لحديث أبي سعيد ﵁، قال: اعتكفنا مع النبي ﷺ العشر الأوسط من رمضان فخرج صبيحة عشرين فخطبنا وقال: «إني أُريت ليلة القدر ثم أُنسيتها أو نُسِّيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر، وإني رأيت أني أسجد في ماء وطين، فمن كان اعتكف معي فليرجع فرجعنا ...»، ولفظ مسلم: «... فأصبح من ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح فمطرت السماء ...» (١).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا الحديث: «فقد بيَّن أن من اعتكف العشر الأواخر فإنه يعتكف ليلة إحدى وعشرين» (٢).
وفي رواية عن الإمام أحمد أنه يدخل بعد صلاة الفجر من اليوم الحادي والعشرين، وبه قال الأوزاعي، والليث، وإسحاق، وابن المنذر، لحديث عائشة ﵂، قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يعتكف صلَّى الفجر ثم دخل معتكفه» (٣)، ولكن حمل الجمهور هذا الحديث «على أنه ﷺ دخل المعتكف وانقطع فيه، وتخلَّى بنفسه بعد صلاة الصبح، لا أنَّ ذلك وقت ابتداء الاعتكاف، بل كان من قبل المغرب معتكفًا لابثًا في جملة المسجد فلما صلَّى الصبح انفرد» (٤)

(١) متفق عليه: البخاري، برقم ٢٠١٦،ومسلم، برقم ١١٦٧،وتقدم تخريجه في ليلة القدر في السبع الأواخر.
(٢) كتاب الصيام من شرح عمدة الأحكام، ٢/ ٧٧٩.
(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ٢٠٤١، ومسلم، برقم ١١٧٣، وتقدم تخريجه في اعتكاف النساء.
(٤) شرح النووي على صحيح مسلم، ٨/ ٣١٧ - ٣١٨.

1 / 468