416

Al-ṣiyām fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مالك، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور وغيرهم، قالوا: إنما تنتقل في العشر الأواخر من رمضان ...» (١).
وذكر الحافظ ابن حجر ﵀ في ليلة القدر ستة وأربعين قولًا لأهل العلم، ثم قال: «وأرجحها كلها أنها في وترٍ من العشر الأواخر، وأنها تنتقل كما يفهم من أحاديث الباب، وأرجاها أوتار العشر ...» (٢).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: «والصواب في ليلة القدر أنها متنقلة في العشر الأواخر، والأوتار أقرب، وإذا اختلفت المطالع فهي في عشر كل بلد، لا تخرج عن العشر الأواخر» (٣) وقال: «وأخفى الله ليلة القدر رحمة بعباده حتى يجتهدوا في العشر كلِّها، فيحصل لهم الثواب، والأجر العظيم، فلو علموا بها لاجتهدوا في ليلتها ثم يكسلون بعد ذلك» (٤)، والله تعالى أعلم (٥).
تاسعًا: علامات ليلة القدر، منها ما يأتي:
١ - حديث أبيٍّ بن كعب ﵁ وفيه ذكر علامة ليلة القدر، عندما سُئِل: بأي شيءٍ يَعْرِف ليلة القدر؟ فقال: بالعلامة، أو بالآية التي أخبرنا

(١) شرح النووي على صحيح مسلم، ٨/ ٣٠٦، وانظر: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام لابن الملقن، ٥/ ٣٩٨.
(٢) فتح الباري، لابن حجر، ٤/ ٢٦٦، والأقوال، ٤/ ٢٦٠ - ٢٦٧.
(٣) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٢٠١٥ - ٢٠١٦.
(٤) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٢٠٢٣.
(٥) انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين، ٦/ ٤٩٤.

1 / 432