408

Al-ṣiyām fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

رمضان، وقال: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر﴾ (١)، فإذا ضُمَّت الآيتان بعضهما إلى بعض تعيّن أن تكون ليلة القدر في رمضان بِيَقينٍ لا شك فيه (٢)، وقد ثبت من قول النبي ﷺ ما يُبيِّن ذلك، فعن أبي هريرة ﵁،قال: قال رسول الله ﷺ: «أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله ﷿ عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغلُّ فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حُرِمَ خيرَها فقد حُرِم»، وفي لفظ أحمد: «... تفتح فيه أبواب الجنة» بدلًا من «أبواب السماء» (٣).
وعن أنس ﵁، قال: دخل رمضان فقال رسول الله ﷺ: «إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِمها فقد حُرِمَ الخير كُلَّه، ولا يُحرم خيرها إلا محروم» (٤).
رابعًا: ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان بلا شك؛ للأحاديث الآتية:
١ـ حديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «تحرُّوا (٥) ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان»،وفي رواية للبخاري: كان رسول الله ﷺ

(١) سورة القدر، الآية: ١.
(٢) انظر: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام لابن الملقن، ٥/ ٣٩٩، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٦/ ٤٩١.
(٣) النسائي، برقم ٢١٠٨،وأحمد، برقم ٧١٤٨، وتقدم تخريجه في فضائل شهر رمضان، والحديث قال الألباني عنه في صحيح ابن ماجه، ٢/ ٤٥٦: «حسن صحيح».
(٤) ابن ماجه، برقم ١٦٤٤، وقال الألباني في صحيح ابن ماجه، ٢/ ١٥٩: «حسن صحيح».
(٥) تحرَّوا: التحرِّي: القصد والاجتهاد في طلب الغرض. [جامع الأصول، ٩/ ٢٤٥].

1 / 424