386

Al-ṣiyām fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

قَبْلَ الرُّؤْيَة» (١).
٣ - حديث ابن عباس ﵄، فعن سماك، قال: دَخَلْتُ عَلَى عِكْرِمَةَ فِي يَوْمٍ قَدْ أُشْكِلَ مِنْ رَمَضَانَ هُوَ أَمْ مِنْ شَعْبَانَ، وَهُوَ يَأْكُلُ خُبْزًا وَبَقْلًا وَلَبَنًا، فَقَالَ لِي: هَلُمَّ، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ وَحَلَفَ بِالله لَتُفْطِرَنَّ، قُلْتُ: سُبْحَانَ الله! - مَرَّتَيْنِ - فَلَمَّا رَأَيْتُهُ يَحْلِفُ لَا يَسْتَثْنِي تَقَدَّمْتُ، قُلْتُ: هَاتِ الْآنَ مَا عِنْدَكَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سَحَابَةٌ أَوْ ظُلْمَةٌ، فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ: عِدَّةَ شَعْبَانَ، وَلَا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ اسْتِقْبَالًا، وَلَا تَصِلُوا رَمَضَانَ بِيَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ» (٢).
٤ - حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ، أوْ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبانَ ثَلاَثِينَ» (٣).
وهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة فيها النهي عن صوم يوم الشك، وهو يوم الثلاثين من شعبان ما لم يُرَ الهلال، وفيها الأمر بإكمال

(١) ابن ماجه، كتاب الصيام، باب ما جاء في صيام يوم الشك، برقم ١٦٤٦، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٢/ ٥٩.
(٢) النسائي، كتاب الصوم، باب صيام يوم الشك، برقم ٢١٨٨، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ٢/ ١١٥، وفي الأحاديث الصحيحة، برقم ١٩١٧.
(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ١٩٠٩، ومسلم، برقم ١٠٨١، وتقدم تخريجه بألفاظه في ثبوت دخول شهر رمضان وخروجه، في المبحث السادس.

1 / 401