٥٣ - حديث آخر:
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين حدثنا معلّى (^١) بن أسد حدثنا وهيب (^٢) عن أيوب عن حفصة ومحمد عن أم عطية الأنصارية قالت:
" توفيت إحدى بنات (^٣) النبي ﷺ، قالت: فأتانا فقال: اغسلنها وترا - قال محمد: ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك - إن رأيتن، واغسلنها بماء وسدر واجعلن في الآخرة شيئا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني، قالت: فلما فرغنا (٧٥/أ) آذناه فألقى إلينا حقوه (^٤) فقال: أشعرنها (^٥) إياه. قالت أم عطية:
(^١). قال في التقريب ٣٤٣: بفتح ثانيه وتشديد اللام المفتوحة، العَمّي - بفتح المهملة وتشديد الميم أخو بهز، ثقة ثبت مات سنة ٢١٨ هـ.
(^٢). بضم أوله مصغرا - ابن خالد الباهلي.
(^٣). جاء في رواية أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد عن أبي معاوية محمد بن خازم - بالمعجمة والزاي - عن عاصم الأحول عن حفصة … به، وذلك عند الإمام مسلم ٢/ ٦٤٨ ح ٤٠ من كتاب الجنائز، جاء تسميتها بأنها زينب بنت رسول الله ﷺ، وبهذا الإسناد أيضا أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٨٥، ومن طريق أبي معاوية وغيره أخرجه الخطيب في الأسماء المبهمة ٩١ ح ٥٠.
قال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ١/ ٣٧: قالت طائفة من أهل السير والعلم بالخبر أن ابنة رسول الله ﷺ التي شهدت أم عطية غسلها وهي أم كلثوم، فالله أعلم. أ هـ. وانظر أيضا كلامه نحو ذلك في الاستيعاب ١٣/ ٢٧٠ - ٢٧٢ ترجمة أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ.
(^٤). قال في النهاية ١/ ٤١٧: أي أزاره، والأصل في الحقو معقد الأزار وجمعه أحق وأحقاء، ثم سمي به الإزار للمجاوزة. أ. هـ وقد جاء تفسيره بالإزار عن الإمام مالك في الموطأ ١/ ٢٢٢ كتاب الجنائز باب غسل الميت.
(^٥). قال ابن الأثير: أي اجعلنه شعارها والشعار الثوب الذي يلي الجسد لأنه يلي شعره (النهاية في غريب الحديث ٢/ ٤٨٠).