481

Al-faṣl liʾl-waṣl al-mudraj

الفصل للوصل المدرج

Editor

رسالة دكتوراة، الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، بإشراف د أكرم ضياء العمري ١٤٠٧ هـ

Publisher

دار الهجرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، فقلت يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار، فانطلقنا نؤمهم فلقينا رجلين صالحين (^١) من الأنصار قد شهدا بدرا، قالا: فارجعوا فاقضوا أمركم بينكم، قال: قلت والله لنأتينهم فإذا هم مجتمعون في سقيفة بني ساعدة بين أظهرهم رجل مزمّل (^٢) قلت من هذا؟ قالوا: سعد بن عبادة، قلت ما شأنه قالوا: وجع (^٣) فقام خطيب الأنصار (^٤) فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله. ثم قال: أما بعد: فنحن الأنصار وكتيبة الإسلام وأنتم يا معشر قريش رهط منا وقد دفت إلينا دافة (^٥) منكم، فإذا هم يريدون أن يختزلونا (^٦) من أصلنا ويحضنونا (^٧) من الأمر، وقد كنت رويت (^٨) في نفسي مقالة وكنت أريد أن أقوم بها بين يدي أبي بكر وكنت أُداري

(^١). سيأتي ذكرهما في آخر هذه الترجمة.
(^٢). – بزاي وتشديد الميم المفتوحة أي ملفف والمعنى أن وسطهم أو بينهم رجل ملفف في الثياب (الفتح ١٢/ ١٥١).
(^٣). في البخاري (يوعك والوعك): الحمى بنافض (الفتح ١٢/ ١٥١).
(^٤). قال الحافظ في – هدي الساري – ٣٣٨: قيل إنه ثابت بن قيس بن الشماس.
(^٥). قال في الفتح ١٢/ ١٥١: بالدال المهملة والفاء أي عدد قليل، وأصله من الدف وهو السير البطيئ في جماعة. أ. هـ، وانظر أيضا النهاية ٢/ ١٢٤ - ١٢٥.
(^٦). بالخاء المعجمة والزاي – أي يقتطعونا عن الأمر وينفردوا به دوننا (النهاية ٢/ ٢٩، الفتح ١٢/ ١٥١).
(^٧). بحاء مهملة وضاد معجمة آخره نون – أي يخرجونا (النهاية ٢/ ٤٠١، الفتح ١٢/ ١٥٢).
(^٨). بالراء وتشديد الواو ثم تحتانية ساكنة من الروية ضد البديهة، هكذا ورد هنا، وفي المصنف ٥/ ٤٤٣، وهو أيضا في رواية مالك عن الزهري – وسيأتي تخريجها – وفي المسند والصحيح (زورت) بزاي وراء بينهما واو أي هيأت وحسنت (الفتح ١٢/ ١٥٢).

1 / 491